بِعَدَدٍ , وَفِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مِنْ السَّنَةِ ؟ قَالَ: كِلاَهُمَا مِمَّا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا قُلْت أَفَتَطْرَحُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ } ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ تَأَوَّلَ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَحَدِيثًا مِثْلَهُ وَيُخَالِفُهُ هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّ الْمَالَ يَقَعُ عَلَى مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَلاَ عُمَرَ , وَلاَ عُثْمَانَ , وَلاَ عَلِيٍّ ؟ قَالَ: لاَ وَلَكِنِّي أَكْتَفِي بِالسُّنَّةِ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَقُلْت لَهُ قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ? الآيَةَ. . وَقَدْ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ لاَ بَأْسَ بِأَكْلِ سِوَى مَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ حَرَامٌ وَاحْتَجُّوا بِالْقُرْآنِ وَهُمْ كَمَا تَعْلَمُ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَرَوَى أَبُو إدْرِيسَ عَنْ { النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ } وَوَافَقَهُ الزُّهْرِيُّ فِيمَا يَقُولُ قَالَ: كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَذَكَرَهُ مَنْ خَالَفَ شَيْئًا مِمَّا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ حُجَّةٌ , وَلَوْ عَلِمَ الَّذِي قَالَ قَوْلًا يُخَالِفُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَهُ رَجَعَ إلَيْهِ , وَقَدْ يَعْزُبُ عَنْ الطَّوِيلِ الصُّحْبَةِ السُّنَّةُ وَيَعْلَمُهَا بَعِيدُ الدَّارِ قَلِيلُ الصُّحْبَةِ وَقُلْت لَهُ جَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ @