فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 5179

فَفَضِيلَتُهُمْ بِكَيْنُونَتِهِمْ مِنْ أُمَّتِهِ دُونَ أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ جَعَلَهُ فَاتِحَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ فَتْرَةِ رُسُلِهِ فَقَالَ { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنْ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ , وَلاَ نَذِيرٍ , فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ } وَقَالَ { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَعَثَ إلَى خَلْقِهِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , أَوْ أُمِّيِّينَ وَأَنَّهُ فَتَحَ بِهِ رَحْمَتَهُ وَخَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ , وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَقَضَى أَنْ أَظْهَرَ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ , وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ , وَقَدْ وَصَفْنَا بَيَانَ كَيْفَ يُظْهِرُهُ عَلَى الدِّينِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .

مُبْتَدَأُ التَّنْزِيلِ وَالْفَرْضُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عَلَى النَّاسِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَيُقَالُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إنَّ أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ } .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَرَائِضَهُ كَمَا شَاءَ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ثُمَّ أَتْبَعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَرْضًا بَعْدَ فَرْضٍ فِي حِينٍ غَيْرِ حِينِ الْفَرْضِ قَبْلَهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَيُقَالُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إنَّ أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ } ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِأَنْ يَدْعُوَ إلَيْهِ الْمُشْرِكِينَ فَمَرَّتْ لِذَلِكَ مُدَّةٌ . ثُمَّ يُقَالُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ يُعَلِّمَهُمْ نُزُولَ الْوَحْيِ عَلَيْهِ وَيَدْعُوَهُمْ إلَى الْإِيمَانِ بِهِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَخَافَ التَّكْذِيبَ وَأَنْ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت