اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا عَلَى جَمَاعَةٍ بِاتِّبَاعِهِ حَدَثَتْ لَهُمْ بِهَا مَعَ عَوْنِ اللَّهِ قُوَّةٌ بِالْعَدَدِ لَمْ تَكُنْ قَبْلَهَا فَفَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ الْجِهَادَ بَعْدَ إذْ كَانَ إبَاحَةً لاَ فَرْضًا فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ } وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ? الآيَةَ. . وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَقَالَ { , فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ } وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? مَا لَكُمْ إذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إلَى قَدِيرٌ وَقَالَ { انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ? الآيَةَ. , ثُمَّ ذَكَرَ قَوْمًا تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ كَانَ يُظْهِرُ الْإِسْلاَمَ فَقَالَ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَتَّبَعُوك ? الآيَةَ. , فَأَبَانَ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ عَلَيْهِمْ الْجِهَادَ فِيمَا قَرُبَ وَبَعُدَ بَعْدَ إبَانَتِهِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَكَان فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ } قَرَأَ الرَّبِيعُ إلَى { أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } وَسَنُبَيِّنُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَضَرَنَا عَلَى وَجْهِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ قَرَأَ الرَّبِيعُ الْآيَةَ وَقَالَ { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } وَقَالَ { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } مَعَ مَا ذُكِرَ بِهِ فَرْضُ الْجِهَادِ وَأُوجِبَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِ عَنْهُ .
مَنْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْجِهَادَ دَلَّ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ @