الْحَرْبِيُّ يَدْخُلُ دَارَ الْإِسْلاَمِ بِأَمَانٍ وَيَشْتَرِي عَبْدًا مُسْلِمًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَ الْإِسْلاَمِ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ مَفْسُوخًا وَأَنْ يَكُونَ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِ الْأَوَّلِ أَوْ يَكُونَ الشِّرَاءُ جَائِزًا وَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ حَتَّى يَهْرُبَ بِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ أَسْلَمَ عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ إنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ فَبَيْعُهُ وَهِبَتُهُ جَائِزَةٌ وَلاَ يَكُونُ حُرًّا بِإِدْخَالِهِ إيَّاهُ دَارَ الْحَرْبِ وَلاَ يُعْتَقُ بِالْإِسْلاَمِ إلَّا فِي مَوْضِعٍ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بِلاَدِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا كَمَا أَعْتَقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ خَرَجَ مِنْ حِصْنِ ثَقِيفٍ مُسْلِمًا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَرَأَيْت إنْ ذَهَبْنَا إلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا أَعْتَقَهُمْ بِالْإِسْلاَمِ دُونَ الْخُرُوجِ مِنْ بِلاَدِ الْحَرْبِ قِيلَ لَهُ: قَدْ جَاءَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدٌ مُسْلِمٌ ثُمَّ جَاءَهُ سَيِّدُهُ يَطْلُبُهُ فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ بِعَبْدَيْنِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُعْتِقُهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ حُرًّا وَلَمْ يُعْتِقْهُ هُوَ بَعْدُ وَلَكِنَّهُ أَسْلَمَ غَيْرَ خَارِجٍ مِنْ بِلاَدٍ مَنْصُوبٍ عَلَيْهَا حَرْبٌ .
عَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رضي الله عنه: وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهَا كَانَ رَقِيقًا مَحْقُونَ الدَّمِ بِالْإِسْلاَمِ .
الْغُلاَمُ يُسْلِمُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رضي الله عنه: وَإِذَا أَسْلَمَ الْغُلاَمُ الْعَاقِلُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ خَمْسَ عَشَرَةَ@