فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 5179

( قَالَ ) وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إذَا ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلاَمِ ثُمَّ قَتَلَ مُسْلِمًا مُمْتَنِعًا وَغَيْرَ مُمْتَنِعٍ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلاَمِ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ بِالرِّدَّةِ إنْ لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) : قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إذَا سَرَقَ الْعَبْدُ مِنْ الْمَغْنَمِ فَبَلَغَتْ سَرِقَتُهُ تَمَامَ سَهْمِ حُرٍّ وَأَكْثَرَ فَكَانَ رُبْعَ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ أَنَّهُ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لاَ يَبْلُغُ بِالرَّضْخِ لِلْعَبْدِ سَهْمَ رَجُلٍ فَإِذَا بَلَغَ سَهْمَ رَجُلٍ وَاَلَّذِي بَلَغَهُ بَعْدَ سَهْمِ رَجُلٍ رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ السَّهْمِ بِرُبْعٍ قُطِعَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا ارْتَدَّ الْعَبْدُ عَنْ الْإِسْلاَمِ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ أَمَّنَهُ الْإِمَامُ عَلَى أَنْ لاَ يَرُدَّهُ إلَى سَيِّدِهِ فَأَمَانُهُ بَاطِلٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى سَيِّدِهِ فَلَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهِ فَمَاتَ فِي يَدَيْهِ ضَمِنَ لِسَيِّدِهِ قِيمَتَهُ وَكَانَ كَالْغَاصِبِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ كَانَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ أُجْرَتُهُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي حَبَسَهُ عَنْهُ فِيهَا , وَإِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً يَكُونُ فِي مِثْلِهَا قِصَاصٌ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قِصَاصٌ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ , وَلاَ تُقْطَعُ يَدُ أَحَدٍ إلَّا السَّارِقُ وَقَدْ ضَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ ضَرْبًا شَدِيدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُقْطَعْ صَفْوَانُ وَعَفَا حَسَّانُ بَعْدَ أَنْ بَرَأَ فَلَمْ يُعَاقِبْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفْوَانَ وَهَذَا يَدُلُّ أَنْ لاَ عُقُوبَةَ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ فَعُفِيَ عَنْهُ فِي دَمٍ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت