الْفَسْخَ كَانَ مِنْ يَوْمَئِذٍ إذَا لَمْ يَجْتَمِعْ إسْلاَمُهُمَا فِي الْعِدَّةِ وَعِدَدُهُنَّ عِدَدُ حَرَائِرَ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَمْ تَنْقَضِ حَتَّى صِرْنَ حَرَائِرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اخْتَرْنَ فِرَاقَهُ وَلاَ الْمُقَامَ مَعَهُ خُيِّرْنَ إذَا اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُهُنَّ مَعًا . وَإِنْ تَقَدَّمَ إسْلاَمُهُنَّ قَبْلَ إسْلاَمِهِ فَاخْتَرْنَ الْمُقَامَ مَعَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ خُيِّرْنَ حِينَ يُسْلِمُ وَكَانَ لَهُنَّ أَنْ يُفَارِقْنَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ اخْتَرْنَ الْمُقَامَ مَعَهُ وَلاَ خِيَارَ لَهُنَّ إنَّمَا يَكُونُ لَهُنَّ الْخِيَارُ إذَا اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُنَّ وَإِسْلاَمُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُهُنَّ وَهُنَّ إمَاءٌ ثُمَّ عَتَقْنَ مِنْ سَاعَتِهِنَّ ثُمَّ اخْتَرْنَ فِرَاقَهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُنَّ إذَا أَتَى عَلَيْهِنَّ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الدُّنْيَا وَإِسْلاَمُهُنَّ وَإِسْلاَمُهُ مُجْتَمِعٌ . وَلَوْ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُنَّ وَإِسْلاَمُهُ وَعِتْقُهُنَّ وَعِتْقُهُ مَعًا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ خِيَارٌ , وَكَذَلِكَ لَوْ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُنَّ وَإِسْلاَمُهُ فَعَتَقْنَ فَلَمْ يَخْتَرْنَ حَتَّى يَعْتِقَ الزَّوْجُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ خِيَارٌ .
وَلَوْ كَانَ عِنْدَ عَبْدٍ أَرْبَعُ حَرَائِرَ فَاجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُ الْأَرْبَعِ مَعًا كَأَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ مَعَهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ عَتَقْنَ قِيلَ لَهُ اخْتَرْ اثْنَتَيْنِ وَفَارِقْ اثْنَتَيْنِ , وَسَوَاءٌ أَعْتَقَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَ مَا تَنْقَضِي عِدَدُهُنَّ لِأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُهُنَّ مَمْلُوكًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجَاوِزَ اثْنَتَيْنِ: قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُ اثْنَتَيْنِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الِاثْنَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ إلَّا اثْنَتَيْنِ , أَيَّ الِاثْنَتَيْنِ شَاءَ , اللَّتَيْنِ أَسْلَمَتَا أَوَّلًا أَوْ آخِرًا لِأَنَّهُ عَقْدٌ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ عَقْدُ الْعُبُودِيَّةِ مَعَ اجْتِمَاعِ إسْلاَمِهِ وَإِسْلاَمِ أَزْوَاجِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ فَلاَ يَثْبُتُ لَهُ بِعَقْدِ الْعُبُودِيَّةِ إلَّا اثْنَتَانِ , وَإِذَا اخْتَارَ اثْنَتَيْنِ فَهُوَ تَرْكٌ لِلِاثْنَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اخْتَارَ غَيْرَهُمَا وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهُمَا مَكَانَهُ إنْ شَاءَتَا وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا ابْتِدَاءُ نِكَاحٍ بَعْدَ إذْ صَارَ حُرًّا فَلَهُ فِي الْحُرِّيَّةِ الْجَمْعُ بَيْنَ أَرْبَعٍ
وَإِذَا نَكَحَ الْمَمْلُوكُ الْمَمْلُوكَةَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَعْتَقَ فَمَلَكَهَا أَوْ بَعْضَهَا أَوْ أَعْتَقَتْ فَمَلَكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ ثُمَّ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُمَا مَعًا فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ أَقَامَ فِي الْكُفْرِ عَلَى النِّكَاحِ فَلاَ نِكَاحَ بَيْنَهُمَا@