فَقَالَ دِرْهَمٌ فَقُلْت فَأَقَلُّ ؟ قَالَ وَنِصْفٌ قُلْت فَأَقَلُّ ؟ قَالَ نَعَمْ وَحَبَّةُ حِنْطَةٍ أَوْ قَبْضَةُ حِنْطَةٍ .
فِي الصَّدَاقِ بِعَيْنِهِ يَتْلَفُ قَبْلَ دَفْعِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: فَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى فَذَلِكَ لاَزِمٌ لَهُ إنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا إنْ كَانَ نَقْدًا فَالنَّقْدُ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَالدَّيْنُ أَوْ كَيْلًا مَوْصُوفًا فَالْكَيْلُ أَوْ عَرْضًا مَوْصُوفًا فَالْعَرْضُ , وَإِنْ كَانَ عَرْضًا بِعَيْنِهِ مِثْلَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَهَلَكَ ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ وَقَعَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ وَذَلِكَ يَوْمَ مَلَكَتْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَهَا مَنْعًا فَإِنْ طَلَبَتْهُ فَمَنَعَهَا مِنْهُ فَهُوَ غَاصِبٌ وَلَهَا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قِيمَتُهُ". قَالَ الرَّبِيعُ"وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ مِنْهُ شَيْئًا فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ رَجَعَتْ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَتْهُ وَهَكَذَا تَرْجِعُ بِبُضْعِهَا وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ الَّذِي أَصْدَقَهَا إيَّاهُ وَهُوَ صَدَاقُ الْمِثْلِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَهَذَا آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ فَإِنْ نَكَحَتْهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ فَهَلَكَ فَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِ خِيَاطَةِ ذَلِكَ الثَّوْبِ وَتُقَوَّمُ خِيَاطَتُهُ يَوْمَ نَكَحَهَا فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِهِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا ( قَالَ الرَّبِيعُ )
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِهِ@