فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 5179

إلَّا رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ أَوْ أَنْ يَهَبَهُ لَهُ صَاحِبُهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا لَقِيَ صَاحِبَهُ وَقَدْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ فِي يَدَيْهِ فَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ لِقِيمَتِهَا يُقَاصُّهُ بِهَا مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي تَبَايَعَا بِهِ وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ عِنْدَ أَيِّهِمَا كَأَنْ كَانَ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَقِيمَتُهَا ثَمَانُونَ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِعِشْرِينَ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ ثَمَنُهَا ثَمَانِينَ وَقِيمَتُهَا مِائَةً رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي الَّذِي هَلَكَتْ فِي يَدَيْهِ بِعِشْرِينَ قَالَ وَإِنَّمَا فَرَّقْت بَيْنَ ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ مَالِهَا وَبَيْنَ أَرْشِ مَا أَخَذَ فِيمَا جَنَى عَلَى مَالِهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا هِيَ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيمَا جَنَى عَلَى مَالِهَا إلَّا الْأَرْشُ أَوْ تَرْكُهُ وَلَهَا فِيمَا بِيعَ مِنْ مَالِهَا أَنْ تَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ وَإِنْ فَاتَ فَلَهَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَلاَ يَكُونُ لَهَا أَنْ تَمْلِكَ ثَمَنَهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا إجَازَةُ بَيْعِهِ , وَالْفَضْلُ عَنْ ثَمَنِهِ لِمُبْتَاعِهِ الْبَيْع الَّذِي لاَ يَجُوزُ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ بِالْقِيمَةِ قَالَ وَلَوْ أَصْدَقَهَا نَخْلًا أَوْ شَجَرًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا حَتَّى أَثْمَرَتْ فِي يَدَيْهِ فَجَعَلَ الثَّمَرَ فِي قَوَارِيرَ جَعَلَ عَلَيْهِ صَقْرًا مِنْ صَقْرِ نَخْلِهَا أَوْ جَعَلَهُ فِي قِرَبٍ كَانَ لَهَا أَخْذُ الثَّمَرِ بِالصَّقْرِ وَأَخْذُهُ مَحْشُوًّا وَلَهُ نَزْعُهُ مِنْ الْقَوَارِيرِ وَالْقِرَبِ لِأَنَّهَا لَهُ إنْ كَانَ نَزْعُهُ لاَ يَضُرُّ بِالثَّمَرِ فَإِنْ كَانَ إذَا نُزِعَ مِنْ الْقِرَبِ فَسَدَ وَلَمْ يَكُنْ سُقِيَ بِشَيْءٍ عُمِلَ بِهِ كَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَنْزِعَ عَنْهُ قِرَبَهُ وَتَأْخُذَ مِنْهُ مَا نَقَصَهُ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهُ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِتَرْكِهَا وَهَكَذَا كُلُّ ثَمَرَةٍ رَبَّبَهَا أَوْ حَشَاهَا عَلَى مَا وَصَفْت وَإِنْ كَانَ رَبَّبَ الثَّمَرَةَ بِرُبٍّ مِنْ عِنْدِهِ كَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ الثَّمَرَةَ وَتَنْزِعَ عَنْهَا الرُّبَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ لاَ يَضُرُّ بِهَا وَلاَ يَنْقُصُهَا شَيْئًا وَإِنْ كَانَ يَنْقُصُهَا شَيْئًا نَزَعَتْ عَنْهَا الرُّبَّ وَأَخَذَتْ قِيمَةَ مَا نَقَصَهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَأُجْرَةَ نَزْعِهَا مِنْ الرُّبِّ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي فِيهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ مَا أُصِيبَتْ بِهِ الثَّمَرَةُ فِي يَدَيْهِ مِنْ حَرِيقٍ أَوْ جَرَادٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَمِثْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ فَمِثْلُ قِيمَتِهِ وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقِيمَةُ مَا نَقَصَهُ وَهُوَ كَالْغَاصِبِ فِيمَا لاَ يَضْمَنُ لاَ يُخَالِفُ حَالُهُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ يُعْذَرُ فِيهِ بِالشُّبْهَةِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَجْهَلُ أَوْ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ ذَلِكَ وَلَوْ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت