فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 5179

أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَهْرَ الْمُسَمَّى كَالْبَيْعِ فَلاَ يَخْتَلِفُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي شَرْطِهِ مُسَمًّى مَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ وَيُرَدُّ فِيهِ مَا يُرَدُّ فِي الْبَيْعِ فَبِهَذَا أَجَزْنَا أَنْ يَكُونَ مَعَ النِّكَاحِ مَبِيعٌ غَيْرُهُ وَلَمْ نَرُدَّهُ لِأَنَّهُ يُمْلَكُ كُلُّهُ فَإِنْ انْتَقَضَ الْمِلْكُ فِي الصَّدَاقِ بِالطَّلاَقِ فَقَدْ يُنْتَقَضُ فِي الْبَيْعِ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ لاَ نَمْنَعُ مَا فِيهِ الشُّفْعَةُ أَنْ يَكُونَ كَالْبُيُوعِ فِيمَا سِوَى هَذَا قَالَ وَهَذَا جَائِزٌ لاَ نَفْسَخُ صَدَاقَهَا وَلاَ نَرُدُّهُ إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لاَ يَكُونُ مَعَ الصَّدَاقِ بَيْعٌ وَإِذَا وَقَعَ مِثْلُ هَذَا أَثْبَتْنَا النِّكَاحَ وَكَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَرُدَّ الْبَيْعُ إنْ كَانَ قَائِمًا . وَإِذَا كَانَ مُسْتَهْلَكًا فَقِيمَتُهُ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ قَالَ وَأَصْلُ مَعْرِفَةِ هَذَا أَنْ تَعْرِفَ قِيمَةَ الْعَبْدِ الَّذِي مَلَّكَتْهُ هِيَ زَوْجَهَا مَعَ تَمْلِيكِهَا إيَّاهُ عَقْدَ نِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَصَدَاقُ مِثْلِهَا أَلْفًا فَأَقْسِمُ الْمَهْرَ وَهُوَ أَلْفٌ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ وَعَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا فَيَكُونُ الْعَبْدُ مَبِيعًا بِخَمْسِمِائَةٍ وَيَكُونُ صَدَاقُهَا خَمْسَمِائَةٍ فَيَنْفُذُ الْعَبْدُ مَبِيعًا بِخَمْسِمِائَةٍ فَإِنْ قَبَضَ الْعَبْدَ وَدَفَعَ إلَيْهَا الْأَلْفَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا مِنْ الصَّدَاقِ بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَذَلِكَ نِصْفُ مَا أَصْدَقَهَا وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِهَا قَبْلَ يَقْبِضُهُ انْتَقَضَ فِيهِ الْبَيْعُ وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ خَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ الْبَاقِي صَدَاقَهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا مِنْ الصَّدَاقِ بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ الصَّدَاقَ دَفَعَ إلَيْهَا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الْعَبْدُ وَلَكِنَّهُ دَخَلَهُ الْعَيْبُ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ فِي أَخْذِهِ مَعِيبًا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ نَقْضِ الْبَيْعِ فِيهِ . قَالَ وَلَوْ كَانَ أَصْدَقَهَا عَبْدًا بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ زَادَتْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَتْ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا وَزِيَادَتُهَا إيَّاهُ أَلْفًا فَلَهَا نِصْفُ الْعَبْدِ بِالصَّدَاقِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ بِالْأَلْفِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا رُبُعُ الْعَبْدِ وَكَانَ لَهَا ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِهِ نِصْفُهُ بِالْأَلْفِ وَرُبُعُهُ بِنِصْفِ الْمَهْرِ قَالَ وَمَنْ أَجَازَ هَذَا قَالَ إنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَنْقُضَ الْبَيْعَ كُلَّهُ إذَا انْتَقَضَ بَعْضُهُ بِالطَّلاَقِ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت