طَلَّقَهَا وَالْعَبْدُ بِحَالِهِ رَجَعَ فِي نِصْفِهِ . وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ فِي التَّدْبِيرِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ نَقَضَتْ التَّدْبِيرَ لِأَنَّ نِصْفَ الْمَهْرِ صَارَ لَهُ وَالْعَبْدُ أَوْ الْجَارِيَةُ مَحُولٌ دُونَهُ بِالتَّدْبِيرِ لاَ يُجْبَرُ مَالِكُهُ عَلَى نَقْضِ التَّدْبِيرِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَانَ حَقُّهُ مَكَانَهُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ فَلاَ يَتَحَوَّلُ إلَى عَبْدٍ قَدْ كَانَ فِي ثَمَنٍ بِمَشِيئَتِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَشِيئَتُهُ فِي أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ وَيُقَالُ لَهُ اُنْقُضْ التَّدْبِيرَ .
التَّفْوِيضُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى: التَّفْوِيضُ الَّذِي إذَا عَقَدَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بِهِ عُرِفَ أَنَّهُ تَفْوِيضٌ فِي النِّكَاحِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِهَا بِرِضَاهَا وَلاَ يُسَمِّي مَهْرًا أَوْ يَقُولُ لَهَا أَتَزَوَّجُك عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ فَالنِّكَاحُ فِي هَذَا ثَابِتٌ فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا فَلاَ مُتْعَةَ وَلاَ نِصْفَ مَهْرٍ لَهَا وَكَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُك وَلَك عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ مَهْرٌ فَيَكُونُ هَذَا تَفْوِيضًا وَأَكْثَرُ مِنْ التَّفْوِيضِ وَلاَ يَلْزَمُهُ الْمِائَةُ فَإِنْ أَخَذَتْهَا مِنْهُ كَانَ عَلَيْهَا رَدُّهَا بِكُلِّ حَالٍ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسَمِّيَ لَهَا مَهْرًا أَوْ مَاتَتْ فَسَوَاءٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَنَكَحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ@