فهرس الكتاب

الصفحة 3290 من 5179

وَكَانَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ أَوْ عِتْقُ غَيْرِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يُعْتِقَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُ وَيُعْتِقَ غَيْرَهُ . وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ عِتْقُ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ أَبَدًا حَتَّى يُعْتِقَهُ أَوْ يُوجِبَ عِتْقَهُ تَبَرُّرًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا كَانَ لَهُ الصِّيَامُ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الصِّيَامِ حَتَّى أَيْسَرَ فَعَلَيْهِ الْعِتْقُ . وَإِنْ دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُوسِرَ ثُمَّ أَيْسَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَمْضِيَ فِي الصِّيَامِ . وَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يَدَعَ الصَّوْمَ وَيُعْتِقَ كَمَا يَتَيَمَّمُ فَتَحِلُّ لَهُ الصَّلاَةُ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَإِنْ دَخَلَ فِيهَا ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ كَانَ لَهُ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلاَتِهِ . وَإِنْ قَالَ لِعَبْدٍ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ عَنْ الظِّهَارِ إنْ تَظَهَّرَ بِهِ كَانَ حُرًّا السَّاعَةَ وَلَمْ يُجْزِهِ عَنْ ظِهَارٍ أَنْ يتظهره لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الظِّهَارُ وَلَمْ يَكُنْ لِسَبَبٍ مِنْهُ . وَكَذَلِكَ لَوْ أَطْعَمَ مَسَاكِينَ فَقَالَ هَذَا عَنْ يَمِينٍ إنْ حَنِثْت بِهَا وَلَمْ يَحْلِفْ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الظِّهَارُ وَلَمْ يَكُنْ لِسَبَبٍ مِنْهُ . وَكَذَلِكَ لَوْ أَطْعَمَ مَسَاكِينَ فَقَالَ هَذَا عَنْ يَمِينٍ إنْ حَنِثْت بِهَا وَلَمْ يَحْلِفْ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مِنْ الْيَمِينِ , وَالسَّبَبُ أَنْ يَحْلِفَ ثُمَّ يُكَفِّرَ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ فَيُجْزِئَهُ ذَلِكَ كَمَا يَكُونُ لَهُ الْمَالُ فَيُؤَدِّي زَكَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ فَيُجْزِئُهُ لِأَنَّ بِيَدِهِ سَبَبَ مَا تَكُونُ بِهِ الزَّكَاةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ مَالٌ فِيهِ زَكَاةٌ فَتَصَدَّقَ بِدَرَاهِمَ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مِنْ زَكَاةٍ . أَوْ قَالَ عَنْ مَالٍ إنْ أَفَدْته فَوَجَبَتْ عَلَيَّ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ أَفَادَ مَالًا فِيهِ زَكَاةٌ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مِنْ زَكَاةٍ .

الْكَفَّارَةُ بِالصِّيَامِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله: وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ فِي الظِّهَارِ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَا مُتَتَابِعَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَمَتَى أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ أَوْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ أَنْ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت