فهرس الكتاب

الصفحة 3654 من 5179

قُلْنَا فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي الْقَطْعِ أَشْيَاءَ مُسْتَنْكَرَةً وَتَرَكْتُمُوهَا عَلَيْهِ مِنْهَا أَنَّهُ قَطَعَ بُطُونَ أَنَامِلِ صَبِيٍّ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَطَعَ الْقَدَمَ مِنْ نِصْفِ الْقَدَمِ . وَكُلُّ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي الْقَطْعِ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَنَا فَكَيْفَ تَرَكْتُمُوهَا عَلَيْهِ لاَ مُخَالِفَ لَهُ فِيهَا وَاحْتَجَجْتُمْ بِهِ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي لاَ حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَهَا وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ وَعَلَى مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ؟ أَرَأَيْت حِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا ? وَلَمْ يَذْكُرْ الْيَدَ وَالرِّجْلَ إلَّا فِي الْمُحَارِبِ فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: يَعْتَلُّ بِعِلَّتِكُمْ أَقْطَعُ يَدَهُ وَلاَ أَزِيدُ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُ إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ ذَهَبَ بَطْشُهُ وَمَشْيُهُ فَكَانَ مُسْتَهْلَكًا أَتَكُونُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا مَا مَضَى مِنْ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ وَإِنَّ الْيَدَ وَالرِّجْلَ هِيَ مَوَاضِعُ الْحَدِّ وَإِنْ تَلِفَتْ أَرَأَيْت حِينَ حَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الزَّانِيَ وَالْقَاذِفَ لَوْ حُدَّ مَرَّةً ثُمَّ عَادَ أَلَيْسَ يُعَادُ لَهُ أَبَدًا مَا عَادَ ؟ أَرَأَيْت إنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ ضُرِبَ مَرَّةً فَلاَ يُعَادُ لَهُ مَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لِلضَّرْبِ مَوْضِعٌ فَمَتَى كَانَ الْمَوْضِعُ قَائِمًا حُدَّ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ مَا كَانَ لِلْقَطْعِ مَوْضِعٌ أَتَى عَلَيْهَا وَهُوَ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُسْتَهْلَكٌ فَكَيْفَ لَمْ يَمْتَنِعُوا مِنْ اسْتِهْلاَكِهِ وَاعْتَلُّوا فِي تَرْكِ قَطْعِ الْيُسْرَى بِالِاسْتِهْلاَكِ ؟ وَكَيْفَ حَدُّوا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ بِالْقَتْلِ وَهَذَا أَقْصَى@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت