فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 5179

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ? وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا ? , فَإِذَا صَارَ رَجُلٌ إلَى خِلاَفِ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ وَأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلاَ سَبَبٍ يُعْذَرُ بِهِ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْعَصَبِيَّةِ كَانَ مُقِيمًا عَلَى مَعْصِيَةٍ لاَ تَأْوِيلَ فِيهَا وَلاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا وَمَنْ أَقَامَ عَلَى مِثْلِ هَذَا كَانَ حَقِيقًا أَنْ يَكُونَ مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ .

شَهَادَةُ الشُّعَرَاءِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: الشِّعْرُ كَلاَمٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلاَمِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلاَمِ غَيْرَ أَنَّهُ كَلاَمٌ بَاقٍ سَائِرٌ فَذَلِكَ فَضْلُهُ عَلَى الْكَلاَمِ فَمَنْ كَانَ مِنْ الشُّعَرَاءِ لاَ يُعْرَفُ بِنَقْصِ الْمُسْلِمِينَ وَأَذَاهُمْ وَالْإِكْثَارِ مِنْ ذَلِكَ , وَلاَ بِأَنْ يَمْدَحَ فَيُكْثِرَ الْكَذِبَ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ . وَمَنْ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ عَلَى الْغَضَبِ أَوْ الْحِرْمَانِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ ظَاهِرًا كَثِيرًا مُسْتَعْلِنًا , وَإِذَا رَضِيَ مَدَحَ النَّاسَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا ظَاهِرًا مُسْتَعْلِنًا كَذِبًا مَحْضًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ بِالْوَجْهَيْنِ , وَبِأَحَدِهِمَا لَوْ انْفَرَدَ بِهِ , وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَمْدَحُ فَيُصَدَّقُ , وَيُحْسِنُ الصِّدْقَ أَوْ يُفَرِّطُ فِيهِ بِالْأَمْرِ الَّذِي لاَ يُمْحَضُ أَنْ يَكُونَ كَذِبًا لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ ,@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت