قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَبِهِ أَقُولُ إذَا كَانَ قَرَابَتُهُ جِيرَانَ صَدَقَتِهِ فَإِنْ جَازَتْ فِيهَا الْأَثَرَة لِبَعْضِ الْجِيرَانِ دُونَ بَعْضٍ كَانَتْ لِذَوِي قَرَابَةِ الْمُتَصَدِّقِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَجِيرَانُ الصَّدَقَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدًا عَلَى رَجُلٍ وَحَلَفَ أَنَّهُ غَصَبَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدَهَا فَيَخْرُجَانِ مِنْ يَدِهِ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْمَشْهُودِ لَهُ الْحَالِفِ وَيَكُونُ الِابْنُ ابْنَهُ وَيَخْرُجُ مِنْ رِقِّ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدًا عَلَى رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ عَبْدٌ يَسْتَرِقُّهُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لَهُ , فَأَعْتَقَهُ , ثُمَّ غَصَبَهُ إيَّاهُ بَعْدَ الْعِتْقِ حَلَفَ , وَكَانَ هَذَا مَوْلًى لَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى فَعَلَى هَذَا هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَقِيَاسُهُ وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْعَبْدِ يُقِيمُ شَاهِدًا عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ هُوَ الَّذِي فِيهِ الْخُصُومَةُ كَمَا وَصَفْت فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ , وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي يَتَنَازَعُ فِيهِ الْمَشْهُودُ لَهُ , وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لاَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَالنَّسَبُ , وَالْوَلاَءُ شَيْئَانِ يَصِيرُ لِصَاحِبِهِمَا بِهِمَا مَنْفَعَةٌ فِي غَيْرِ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَتْ لاَ تُمْلَكُ فَهِيَ مَنْفَعَةٌ لِلْخَصْمِ فِي غَيْرِ نَفْسِهِ , وَالْمَمْلُوكُ لاَ يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ غَيْرِ نَفْسِهِ.
الْخِلاَفُ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: فَخَالَفَنَا فِي الْيَمِين مَعَ الشَّاهِدِ مَعَ ثُبُوتِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضُ النَّاسِ خِلاَفًا أَسْرَفَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَوْ حَكَمْتُمْ بِمَا لاَ نَرَاهُ حَقًّا مِنْ رَأْيِكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ وَإِنْ حَكَمْتُمْ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ رَدَدْنَاهَا فَقُلْت لِبَعْضِهِمْ رَدَدْت الَّذِي يَلْزَمُك أَنْ تَقُولَ بِهِ وَلاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا خِلاَفُهُ ; لِأَنَّهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَجَزْت آرَاءَنَا الَّتِي لَوْ رَدَدْتهَا كَانَتْ أَخَفَّ عَلَيْك فِي الْمَأْثَمِ. قَالَ إنَّهَا خِلاَفُ كِتَابِ اللَّهِ وَنَحْنُ نَرُدُّهَا بِأَشْيَاءَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَقَدْ جَهَدْت أَنْ أَتَقَصَّى مَا كَلَّمُونِي بِهِ فِي رَدِّ الْيَمِينِ@