أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ إقْرَارُهُ جَائِزٌ وَبِهِ يَأْخُذُ قَالَ وَإِنْ أَقَرَّ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي وَشَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ فَإِقْرَارُهُ بَاطِلٌ وَيَخْرُجُ مِنْ الْخُصُومَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إقْرَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَعِنْدَ غَيْرِهِ جَائِزٌ عَلَيْهِ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ إقْرَارُهُ بَاطِلٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِوَكَالَةٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِأَنْ يُقِرَّ عَلَيْهِ وَلاَ يُصَالِحَ وَلاَ يُبَرِّئَ وَلاَ يَهَبَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِرَّ وَلاَ يُبَرِّئَ وَلاَ يَهَبَ وَلاَ يُصَالِحَ فَإِنْ فَعَلَ فَمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ بِهِ فَلاَ يَكُونُ وَكِيلًا فِيمَا لَمْ يُوَكِّلْهُ .
وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا فِي قِصَاصٍ , أَوْ حَدٍّ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ لاَ تُقْبَلُ فِي ذَلِكَ وَكَالَةٌ وَبِهِ يَأْخُذُ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ أَقْبَلُ مِنْ الْوَكِيلِ الْبَيِّنَةَ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَدِّ , وَالْقِصَاصِ وَلاَ أُقِيمُ الْحَدَّ وَلاَ الْقِصَاصَ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُدَّعِي وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لاَ أَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ إلَّا مِنْ الْمُدَّعِي وَلاَ أَقْبَلُ فِي ذَلِكَ وَكِيلًا , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ تُقْبَلُ فِي ذَلِكَ الْوَكَالَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِطَلَبِ حَدٍّ لَهُ , أَوْ قِصَاصٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ قُبِلَتْ الْوَكَالَةُ عَلَى تَثْبِيتِ الْبَيِّنَةِ , وَإِذَا حَضَرَ الْحَدَّ , وَالْقِصَاصَ لَمْ أَحُدَّهُ وَلَمْ أَقْتَصَّ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَحْدُودُ لَهُ , وَالْمُقْتَصُّ لَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ يُقِرُّ لَهُ فَيُبْطِلُ الْحَقَّ وَيُكَذِّبُ الْبَيِّنَةَ فَيُبْطِلُ الْقِصَاصَ وَيَعْفُو .
وَإِذَا كَانَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ دَارٌ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ فَقَالَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ وَكَّلَنِي بِهَا فُلاَنٌ لِرَجُلٍ غَائِبٍ أَقُومُ لَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ أُصَدِّقُهُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ وَأَجْعَلُهُ خَصْمًا وَبِهِ يَأْخُذُ , وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله بَعْدَ أَنْ كَانَ مُتَّهَمًا أَيْضًا لَمْ أَقْبَلْ مِنْهُ بَيِّنَةً وَجَعَلْته خَصْمًا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشُهُودٍ أَعْرِفُهُمْ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ أَقْبَلُ مِنْهُ وَأُصَدِّقُهُ وَلاَ نَجْعَلُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ إذَا اتَّهَمْته سَأَلْته الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَكَالَةِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ جَعَلْته خَصْمًا@