فَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ مُخَالِفَ لَهُ عَنْهُ , وَكَانَ يُرْوَى عَمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌ يُوَافِقُهُ لَمْ يَزِدْهُ قُوَّةً , وَحَدِيثُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَغْنٍ بِنَفْسِهِ , وَإِنْ كَانَ يُرْوَى عَمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثٌ يُخَالِفُهُ لَمْ أَلْتَفِتْ إلَى مَا خَالَفَهُ وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , وَلَوْ عَلِمَ مَنْ رَوَى خِلاَفَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُنَّتَهُ اتَّبَعَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: أَفَيَذْهَبُ صَاحِبُنَا هَذَا الْمَذْهَبَ ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي بَعْضِ الْعِلْمِ وَتَرَكَهُ فِي بَعْضٍ قُلْت: فَاذْكُرْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ صَاحِبُنَا مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا لَمْ يَرْوِ عَنْ الْأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ وَلاَ عُثْمَانَ وَلاَ عَلِيٍّ شَيْئًا يُوَافِقُهُ , فَقَالَ: نَعَمْ سَأَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْت , وَأَذْكُرُ أَيْضًا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ وَفِيهِ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ مَا يُخَالِفُهُ لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي اخْتِلاَفِ أَقَاوِيلِكُمْ فَتَسْتَغْنُونَ مَرَّةً بِالْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ دُونَ غَيْرِهِ وَتَدَعُونَ لَهُ مَا خَالَفَهُ ثُمَّ تَدَعُونَ الْحَدِيثَ مَرَّةً أُخْرَى بِغَيْرِ حَدِيثٍ يُخَالِفُهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ كِلاَهُمَا قَالاَ:: ? إنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ وَوَصَفَاهُمَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ ? ( قَالَ: الشَّافِعِيُّ ) رحمه الله تعالى فَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهِ وَخَالَفَنَا غَيْرُكُمْ مِنْ النَّاسِ@