حَمِيدَةَ عَنْ كَبْشَةَ لاَ يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَالْهِرَّةُ لَمْ تَزَلْ عِنْدَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَحْنُ نُوهِنُهُ بِأَنْ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ وَلاَ عُثْمَانَ وَلاَ عَلِيٍّ مَا يُوَافِقُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:: ? إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ مِنْ إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ? وَالْكَلْبُ لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ , وَلاَ الْهِرَّةُ فَلاَ أَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا فَهَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ إنْ كَانَتَا مَعْرُوفَتَيْنِ ثَبَتَ حَدِيثُهُمَا , وَأَنَّ الْهِرَّ غَيْرُ الْكَلْبِ الْكَلْبُ نَجَسٌ مَأْمُورٌ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْهُ سَبْعًا , وَلاَ نَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ وَفِي الْهِرَّةِ حَدِيثٌ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ فَنَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا وَنَكْتَفِي بِالْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ بَعْدَهُ قَالَ بِهِ , وَلاَ يَكُونُ فِي أَحَدٍ قَالَ بِخِلاَفِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حُجَّةٌ , وَلاَ فِي أَنْ لَمْ يُرْوَ إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ إذَا كَانَ الْوَجْهُ مَعْرُوفًا .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:: ? إذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ? فَقُلْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهِ , وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ @