فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَرِيبًا غَيْرَ مَأْمُونٍ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ يَتَخَوَّفُ حَمْلَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ أَوْ يَأْتِيهِ مَنْ يَصْدُقُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ قُرْبِ الْعَدُوِّ مِنْهُ أَوْ مَسِيرِهِمْ جَادِّينَ إلَيْهِ فَيَكُونُونَ هُمْ مُخَوَّفِينَ فَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةَ الْخَوْفِ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا جَاءَهُ الْخَبَرُ عَنْ الْعَدُوِّ فَصَلَّى صَلاَةَ الْخَوْفِ ثُمَّ ذَهَبَ الْعَدُوُّ لَمْ يُعِدْ صَلاَةَ الْخَوْفِ , وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَإِنْ كَانَ فِي حِصْنٍ لاَ يُوصَلُ إلَيْهِ إلَّا بِتَعَبٍ أَوْ غَلَبَةٍ عَلَى بَابٍ أَوْ كَانَ فِي خَنْدَقٍ عَمِيقٍ عَرِيضٍ لاَ يُوصَلُ إلَيْهِ إلَّا بِدَفْنٍ يَطُولُ لَمْ يُصَلِّ صَلاَةَ الْخَوْفِ , وَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ حَصِينَةٍ فَكَذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مُمْتَنِعَةٍ مِنْ الدُّخُولِ أَوْ خَنْدَقٍ صَغِيرٍ غَيْرِ مُمْتَنِعٍ صَلَّى صَلاَةَ الْخَوْفِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ رَأَوْا سَوَادًا مُقْبِلًا , وَهُمْ بِبِلاَدِ عَدُوٍّ أَوْ بِغَيْرِ بِلاَدِ عَدُوٍّ فَظَنُّوهُ عَدُوًّا أَحْبَبْت أَنْ لاَ يُصَلُّوا صَلاَةَ الْخَوْفِ , وَكُلُّ حَالٍ أَحْبَبْت أَنْ لاَ يُصَلُّوا فِيهِ صَلاَةَ الْخَوْفِ إذَا كَانَ الْخَوْفُ يُسْرِعُ إلَيْهِمْ أَمَرْت الْإِمَامَ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ فَيُكْمِلَ كَمَا يُصَلِّي فِي غَيْرِ خَوْفٍ , وَتَحْرُسُهُ أُخْرَى فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ حَرَسَ , وَمَنْ مَعَهُ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى , وَأَمَرَ بَعْضَهُمْ فَأَمَّهُمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا آمُرُ الْمُسَلَّحَةَ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ تَنَاظُرًا لِمُسَلَّحَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ تَصْنَعَ إذَا تَرَاخَى مَا بَيْنَ الْمُسَلَّحَتَيْنِ شَيْئًا , وَكَانَتْ الْمُسَلَّحَتَانِ فِي غَيْرِ حِصْنٍ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَنَاظَرُونَ بِنَاظِرِ الرَّبِيئَةِ لاَ يَتَحَامَلُونَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ صَلَّوْا صَلاَةَ الْخَوْفِ كَصَلاَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ فِي حَالٍ كَرِهْت لَهُمْ فِيهَا صَلاَةَ الْخَوْفِ أَحْبَبْت لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى أَنْ يُعِيدُوا وَلَمْ أُحِبَّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ , وَلاَ لِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَى وَلاَ يَبِينُ أَنَّ عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى إعَادَةَ صَلاَةٍ لِأَنَّهَا قَدْ صَلَّتْ بِسَبَبٍ مِنْ خَوْفٍ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَوْفًا , وَإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُصَلِّي فِي غَيْرِ خَوْفٍ بَعْضَ صَلاَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ , وَبَعْضَهَا مُنْفَرِدًا فَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ إعَادَةٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَتَى مَا رَأَوْا سَوَادًا فَظَنُّوهُ عَدُوًّا ثُمَّ كَانَ غَيْرَ عَدُوٍّ , وَقَدْ صَلَّى كَصَلاَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ"لَمْ يُعِدْ الْإِمَامُ , وَلاَ وَاحِدَةٌ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ مِنْهُمَا لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ حَتَّى أُكْمِلَتْ الصَّلاَةُ , وَقَدْ صُلِّيَتْ بِسَبَبِ@"