بَطْنِهِ يَسْتَقْبِلُ مَوْضِعَ مُتَوَجَّهِهِ لاَ كُلَّ جُدْرَانِهِ , وَمَنْ كَانَ الْبَيْتُ مُشْتَمِلًا عَلَيْهِ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ مَوْضِعَ مُتَوَجَّهِهِ كَمَا يَسْتَقْبِلُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَوْضِعَ مُتَوَجَّهِهِ كَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَفْضَلَ مِنْ مَوْضِعِ الْخَارِجِ مِنْهُ أَيْنَ كَانَ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّا نَقُولُ: يُصَلِّي فِيهِ النَّافِلَةَ , وَلاَ يُصَلِّي فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: هَذَا الْقَوْلُ غَايَةٌ فِي الْجَهْلِ إنْ كَانَ كَمَا قَالَ مَنْ خَالَفَنَا لاَ تُصَلَّى فِيهِ النَّافِلَةُ وَلاَ تُصَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةُ وَإِنْ كَانَ كَمَا رَوَيْتُمْ فَإِنَّ النَّافِلَةَ فِي الْأَرْضِ لاَ تَصْلُحُ إلَّا حَيْثُ تَصْلُحُ الْمَكْتُوبَةُ , وَالْمَكْتُوبَةُ إلَّا حَيْثُ تَصْلُحُ النَّافِلَةُ أَوْ رَأَيْت الْمَوَاضِعَ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّوَافِلَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَبِالْمُحَصِّبِ وَلَمْ يُصَلِّ هُنَالِكَ مَكْتُوبَةً أَيَحْرُمُ أَنْ يُصَلِّيَ هُنَالِكَ مَكْتُوبَةً وَأَنَّ صَلاَتَهُ النَّافِلَةَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ تَجُوزُ فِيهِ .
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ . سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الْوِتْرِ أَيَجُوزُ أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاَلَّذِي أَخْتَارُ أَنْ أُصَلِّيَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَمَا الْحُجَّةُ فِي أَنْ يَجُوزَ بِوَاحِدَةٍ فَقَالَ: الْحُجَّةُ فِيهِ السُّنَّةُ وَالْآثَارُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ@