وَنَخْتَارُ مَا وَصَفْت مِنْ غَيْرِ أَنْ نُضَيِّقَ غَيْرَهُ وَقَوْلُكُمْ - وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ - لاَ يُوَافِقُ سُنَّةً , وَلاَ أَثَرًا , وَلاَ قِيَاسًا , وَلاَ مَعْقُولًا , قَوْلُكُمْ خَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا , وَأَقَاوِيلُ النَّاسِ إمَّا أَنْ يَقُولُوا: لاَ يُوتِرُ إلَّا بِثَلاَثٍ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ وَلاَ يُسَلِّمُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لِئَلَّا يَكُونَ الْوِتْرُ وَاحِدَةً وَأَنْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالسَّلاَمِ فِيهَا فَإِذَا أَمَرْتُمْ بِهِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قُلْتُمْ كَرِهْنَاهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ فَلَمْ يُوتِرْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاَثٍ لَيْسَ قَبْلَهُنَّ شَيْءٌ وَقَدْ اسْتَحْسَنْتُمْ أَنْ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ .
بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ . سَأَلْت الشَّافِعِيَّ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ: بِ"ق"وَ: ? اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ ? وَسَأَلْتُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَأَخْتَار فِي الثَّانِيَةِ: ? إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ ? وَلَوْ قَرَأَ: ? هَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ? أَوْ: ? سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى ? كَانَ حَسَنًا لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَرَأَهَا كُلَّهَا فَقُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ إبْرَاهِيمُ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ فِي إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ: ? إذَا جَاءَك@