فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 5179

دَابَّتِهِ فَإِنْ نَازَعَتْهُ فَجَذَبَهَا إلَيْهِ جَذْبَةً أَوْ جَذْبَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ , وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَرِفٍ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلاَ بَأْسَ , وَإِنْ كَثُرَتْ مُجَاذَبَتُهُ إيَّاهَا , وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَرِفٍ عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَدْ قَطَعَ صَلاَتُهُ , وَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُهَا , وَإِنْ جَذَبَتْهُ فَانْصَرَفَ , وَجْهُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَأَقْبَلَ مَكَانَهُ عَلَى الْقِبْلَةِ لَمْ تُقْطَعْ صَلاَتُهُ , وَإِنْ طَالَ انْحِرَافُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ , وَلاَ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا انْتَقَضَتْ صَلاَتُهُ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَدَعَهَا إلَى الْقِبْلَةِ , وَإِنْ لَمْ يُطِلْ , وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَنْحَرِفَ إلَى الْقِبْلَةِ فَلَمْ يَنْحَرِفْ إلَيْهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صَلاَتَهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ ذَهَبَتْ دَابَّتُهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتْبَعَهَا , وَإِذَا تَبِعَهَا عَلَى الْقِبْلَةِ شَيْئًا يَسْرًا لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ , وَإِنْ تَبِعَهَا كَثِيرًا فَسَدَتْ صَلاَتُهُ وَإِنْ تَبِعَهَا مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا , فَسَدَتْ صَلاَتُهُ.

الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا أَنَّ الْحَالَ الَّتِي أَذِنَ لَهُمْ فِيهَا أَنْ يُصَلُّوا رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا غَيْرُ الْحَالِ الَّتِي أَمَرَ فِيهَا نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ ثُمَّ بِطَائِفَةٍ فَكَانَ بَيِّنًا لِأَنَّهُ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ بِأَنْ يُصَلُّوا رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا إلَّا فِي خَوْفٍ أَشَدَّ مِنْ الْخَوْفِ الَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ ثُمَّ بِطَائِفَةٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت