فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمَغِيبَ فَلَمْ يُرَخَّصْ لَنَا إذَا كُنَّا عَلَى غَيْرِ إحَاطَةٍ مِنْ أَنَّ بَاطِنَهُ كَظَاهِرِهِ أَنْ نُجِيزَ شَهَادَةَ مَنْ جَاءَنَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلاَمَاتُ الْعَدْلِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَبَيَّنَ أَنْ لاَ يَجُوزَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْعِلْمِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا قَالَ: أَفَتُوجَدُ نِيَّةٌ بِدَلاَلَةٍ مِمَّا يَعْرِفُ النَّاسُ ؟ . فَقُلْت: نَعَمْ قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ قُلْت أَرَأَيْت الثَّوْبَ يُخْتَلَفُ فِي عَيْبِهِ وَالرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ مِنْ السِّلَعِ مَنْ يُرِيهِ الْحَاكِمَ لِيُقَوِّمَهُ قَالَ: لاَ يُرِيهِ إلَّا أَهْلَ الْعِلْمِ بِهِ قُلْت: لِأَنَّ حَالَهُمْ مُخَالِفَةٌ حَالَ أَهْلِ الْجَهَالَةِ بِأَنْ يَعْرِفُوا أَسْوَاقَهُ يَوْمَ يَرَوْنَهُ وَمَا يَكُونُ فِيهِ عَيْبًا يُنْقِصُهُ وَمَا لاَ يُنْقِصُهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت وَلاَ يَعْرِفُ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت وَمَعْرِفَتُهُمْ فِيهِ الِاجْتِهَادُ بِأَنْ يَقِيسُوا الشَّيْءَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ عَلَى سُوقِ سَوْمِهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت وَقِيَاسُهُمْ اجْتِهَادٌ لاَ إحَاطَةٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت فَإِنْ قَالَ . غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعُقُولِ نَحْنُ نَجْتَهِدُ إذْ كُنْت عَلَى غَيْرِ إحَاطَةٍ مِنْ أَنَّ هَؤُلاَءِ أَصَابُوا أَلَيْسَ تَقُولُ لَهُمْ إنَّ هَؤُلاَءِ يَجْتَهِدُونَ عَالِمِينَ وَأَنْتَ تَجْتَهِدُ جَاهِلًا فَأَنْتَ مُتَعَسِّفٌ فَقَالَ: مَا لَهُمْ جَوَابٌ غَيْرُهُ وَكَفَى بِهَذَا جَوَابًا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ قُلْت وَلَوْ قَالَ: أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ إذَا كُنَّا عَلَى غَيْرِ إحَاطَةٍ فَنَحْنُ نَقُولُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنَكْتَفِي فِي الظَّنِّ بِسِعْرِ الْيَوْمِ وَالتَّأَمُّلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت فَهَذَا مَنْ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ وَعَاقِلٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ وَالْوَقْفِ فِي النَّظَرِ وَلَوْ جَازَ لِعَالِمٍ أَنْ يَدَعَ الِاسْتِدْلاَلَ بِالْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَادِ @