ابْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } , وَ { اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ب { ق } وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ { اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ } وَكَذَلِكَ أُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ , وَإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ { إنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا } أَحْبَبْتُ ذَلِكَ .
( قَالَ ) وَإِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِمَّا وَصَفْتُ أَجْزَأَهُ مَا قَرَأَ بِهِ مَعَهَا أَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا أَجْزَأَتْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ غَيْرِهَا , وَلاَ يُجْزِيهِ غَيْرُهَا مِنْهَا .
( قَالَ ) , وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ , وَإِنْ خَافَتْ بِهَا كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ , وَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ كَرِهْتُ لَهُ , وَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِ .
الْعَمَلُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالتَّشَهُّدُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ كَهُوَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ لاَ يَخْتَلِفُ , وَلاَ قُنُوتَ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ وَلاَ الِاسْتِسْقَاءِ , وَإِنْ قَنَتَ عِنْدَ نَازِلَةٍ لَمْ أَكْرَهْ . وَإِنْ قَنَتَ عِنْدَ غَيْرِ نَازِلَةٍ كَرِهْتُ لَهُ .
الْخُطْبَةُ عَلَى الْعَصَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَبَلَغَنَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا خَطَبَ اعْتَمَدَ عَلَى عَصًا } , وَقَدْ قِيلَ خَطَبَ مُعْتَمِدًا عَلَى عَنَزَةٍ , وَعَلَى قَوْسٍ وَكُلُّ ذَلِكَ اعْتِمَادٌ @