فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 5179

الْحُكْمُ فِي تَارِكِ الصَّلاَةِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى: مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلاَمِ قِيلَ لَهُ لِمَ لاَ تُصَلِّي ؟ فَإِنْ ذَكَرَ نِسْيَانًا قُلْنَا فَصَلِّ إذَا ذَكَرْت , وَإِنْ ذَكَرَ مَرَضًا قُلْنَا فَصَلِّ كَيْفَ أَطَقْت قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُومِيًا فَإِنْ قَالَ أَنَا أُطِيقُ الصَّلاَةَ , وَأُحْسِنُهَا , وَلَكِنْ لاَ أُصَلِّي وَإِنْ كَانَتْ عَلَيَّ فَرْضًا قِيلَ لَهُ الصَّلاَةُ عَلَيْك شَيْءٌ لاَ يَعْمَلُهُ عَنْك غَيْرُك , وَلاَ تَكُونُ إلَّا بِعَمَلِك فَإِنْ صَلَّيْت , وَإِلَّا اسْتَتَبْنَاك فَإِنْ تُبْت , وَإِلَّا قَتَلْنَاك فَإِنَّ الصَّلاَةَ أَعْظَمُ مِنْ الزَّكَاةِ , وَالْحُجَّةُ فِيهَا مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ"لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتهمْ عَلَيْهِ لاَ تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ ."

قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَذْهَبُ فِيمَا أَرَى , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } : وَأَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ إنَّمَا يُقَاتِلُهُمْ عَلَى الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ , وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاتَلُوا مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ إذْ كَانَتْ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَنَصَبَ دُونَهَا أَهْلُهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُمْ طَائِعِينَ , وَلَمْ يَكُونُوا مَقْهُورِينَ عَلَيْهَا فَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَمَا تُقَامُ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ كَارِهِينَ وَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ بِزَكَاةٍ أَوْ دَيْنٍ كَارِهِينَ أَوْ غَيْرَ كَارِهِينَ فَاسْتَحَلُّوا قِتَالَهُمْ وَالْقِتَالُ سَبَبُ الْقَتْلِ فَلَمَّا كَانَتْ الصَّلاَةُ , وَإِنْ كَانَ تَارِكُهَا فِي أَيْدِينَا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنَّا فَإِنَّا لاَ نَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ الصَّلاَةِ مِنْهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْ يَدَيْهِ مِثْلُ اللُّقَطَةِ , وَالْخَرَاجِ , وَالْمَالِ . قُلْنَا إنْ صَلَّيْت , وَإِلَّا قَتَلْنَاك كَمَا يُفَكِّرُ فَنَقُولُ إنْ قَبِلْت الْإِيمَانَ , وَإِلَّا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت