فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 5179

عَلَيْك عِنْدَهُ فَمَا زَالَ النَّاسُ يَأْمُرُونَ بِأَنْ يُصَلُّوا مَثْنَى , وَلاَ يُحَرِّمُونَ دُونَ مَثْنَى فَإِذَا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ غَيْرَ مَثْنَى قُلْت: فَلِمَ أَحْتَجُّ بِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْت لَهُ: نَحْنُ وَأَنْتَ مُجْمِعُونَ عَلَى إنَّمَا يَجِبُ لِلرَّجُلِ إذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ طَاهِرًا أَنْ يَسْجُدَ , وَأَنْتَ تُوجِبُهَا عَلَيْهِ أَفَسَجْدَةٌ لاَ قِرَاءَةَ فِيهَا أَقَلُّ أَمْ رَكْعَةٌ ؟ قَالَ: هَذَا سُنَّةٌ وَأَثَرٌ قُلْت لَهُ , وَلاَ يَدْخُلُ عَلَى السُّنَّةِ وَلاَ الْأَثَرِ ؟ قَالَ: لاَ . قُلْت: فَلِمَ أَدْخَلْتَهُ عَلَيْنَا فِي السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ ؟ وَإِذَا كَانَتْ سَجْدَةٌ تَكُونُ صَلاَةً , وَلَمْ تُبْطِلْهَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةُ اللَّيْلِ"مَثْنَى لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ بِهَا أَنْ يُجَاوِزَ بِهَا مَثْنَى فَيَقْصُرَ بِهَا عَلَى مَثْنَى فَكَيْفَ عَبَثٌ أَنْ نَقُولَ أَقَلُّ مِنْ مَثْنَى , وَأَكْثَرُ مِنْ سَجْدَةِ صَلاَةٌ ؟ قَالَ: فَإِنْ قُلْت: السُّجُودُ وَاجِبٌ قُلْنَا فَذَلِكَ أَوْكَدُ لِلْحُجَّةِ عَلَيْك أَنْ يُحِبَّ مِنْ الصَّلاَةِ سَجْدَةً بِلاَ قِرَاءَةٍ , وَلاَ رُكُوعٍ ثُمَّ تَعِيبَ أَنْ يَجُوزَ أَكْثَرُ مِنْهَا قُلْت لَهُ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَجْدَةَ شُكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَسَجَدَ أَبُو بَكْرٍ شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ , , وَسَجَدَ عُمَرُ حِينَ جَاءَهُ فَتْحُ مِصْرَ شُكْرًا لِلَّهِ جَلَّ اسْمُهُ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت