فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 5179

زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إذَا هِيَ رَأَتْ الْمَاءَ ? .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَمَنْ رَأَى الْمَاءَ الدَّافِقَ مُتَلَذِّذًا أَوْ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَكَذَلِكَ لَوْ جَامَعَ فَخَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ بَعْدَ الْغُسْلِ أَعَادَ الْغُسْلَ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَوْلِ أَوْ بَعْدَ مَا بَالَ إذَا جَعَلْت الْمَاءَ الدَّافِقَ عَلَمًا لِإِيجَابِ الْغُسْلِ وَهُوَ قَبْلَ الْبَوْلِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمَاءُ الدَّافِقُ الثَّخِينُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ وَالرَّائِحَةُ الَّتِي تُشْبِهُ رَائِحَةَ الطَّلْعِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ الدَّافِقُ مِنْ رَجُلٍ وَتَغَيَّرَ لِعِلَّةٍ بِهِ أَوْ خِلْقَةٍ فِي مَائِهِ بِشَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ الَّذِي نَعْرِفُهُ أَوْجَبْتُ عَلَيْهِ الْغُسْلَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا غَيَّبَ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ مُتَلَذِّذًا أَوْ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ وَمُتَحَرِّكًا بِهَا أَوْ مُسْتَكْرِهًا لِذَكَرِهِ أَوْ أَدْخَلَتْ هِيَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ هُوَ نَائِمٌ لاَ يَعْلَمُ أَوَجَبَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا الْغُسْلَ وَكَذَلِكَ كُلُّ فَرْجٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ إذَا غَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِيهِ مَعَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي إتْيَانِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ إتْيَانُ امْرَأَتِهِ فِي دُبُرِهَا عِنْدَنَا وَكَذَلِكَ لَوْ غَيَّبَهُ فِي امْرَأَتِهِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ وَإِنْ غَيَّبَهُ فِي دَمٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَاتِ رُوحٍ مِنْ مُحَرَّمٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غُسْلٌ حَتَّى يَأْتِيَ مِنْهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا إنْ اسْتَمْنَى فَلَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غُسْلٌ ; لِأَنَّ الْكَفَّ لَيْسَ بِفَرْجٍ وَإِذَا مَاسَّ بِهِ شَيْئًا مِنْ الْأَنْجَاسِ غَسَلَهُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَإِذَا مَاسَّ ذَكَرَهُ تَوَضَّأَ لِلَمْسِهِ إيَّاهُ إذَا أَفْضَى إلَيْهِ فَإِنْ غَسَلَهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ ثَوْبٌ أَوْ رُقْعَةٌ طَهُرَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ نَالَ مِنْ امْرَأَتِهِ مَا دُونَ أَنْ يُغَيِّبَهُ فِي فَرْجِهَا وَلَمْ يُنْزِلْ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ غُسْلًا وَلاَ نُوجِبُ الْغُسْلَ إلَّا أَنْ يُغَيِّبَهُ فِي الْفَرْجِ نَفْسِهِ أَوْ الدُّبُرِ فَأَمَّا الْفَمُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ جَسَدِهَا فَلاَ يُوجِبُ غُسْلًا إذَا لَمْ يُنْزِلْ وَيَتَوَضَّأُ مِنْ إفْضَائِهِ بِبَعْضِهِ إلَيْهَا وَلَوْ أَنْزَلَتْ هِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ اغْتَسَلَتْ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ حَالٍ أَنْزَلَ فِيهَا فَأَيُّهُمَا أَنْزَلَ بِحَالٍ اغْتَسَلَ .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت