فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 5179

بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا دَنَا الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ; لِأَنَّهُ حَدَثٌ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ وَلَوْ أَفْضَى إلَى جَسَدِهَا بِيَدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَكَفَاهُ مِنْهُ وُضُوءٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ لِجَمِيعِ مَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ وُضُوءًا وَاحِدًا أَجْزَأَهُ وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ بِالْمَذْيِ الْغُسْلُ .

بَابُ كَيْفَ الْغُسْلُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلاَ جُنُبًا إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ فَرْضُ اللَّهِ الْغُسْلَ مُطْلَقًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ شَيْءٍ فَإِذَا جَاءَ الْمُغْتَسِلُ بِالْغُسْلِ أَجْزَأَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَيْفَمَا جَاءَ بِهِ وَكَذَلِكَ لاَ وَقْتَ فِي الْمَاءِ فِي الْغُسْلِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِغُسْلِ جَمِيعِ بَدَنِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَذَلِكَ دَلَّتْ السُّنَّةُ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَيْنَ دَلاَلَةُ السُّنَّةِ ؟ قِيلَ لَمَّا حَكَتْ عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ ? كَانَ الْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ أَخْذَهُمَا مِنْهُ مُخْتَلِفٌ لَوْ كَانَ فِيهِ وَقْتٌ غَيْرُ مَا وَصَفْت مَا أَشْبَهَ أَنْ يَغْتَسِلَ اثْنَانِ يُفْرِغَانِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ عَلَيْهِمَا وَأَكْثَرُ مَا حَكَتْ عَائِشَةُ غُسْلَهُ وَغُسْلَهَا فَرَقٌ.

قال: وَالْفَرَقُ ثَلاَثَةُ آصُعَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ فَإِذَا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت