خاتمة الفصل:
إن الانتقال إلى اقتصاد السوق قد فرض على الاقتصاد الجزائري تداعيات منها: رفع العم وتحرير الأسعار وكذلك فتح الأبواب أمام المستثمرين الخواص ... كل هذه الأمور إذا أرادت الحكومة الجزائرية أن تكون في مصلحة الاقتصاد الوطني، فما عليها إلاّ توفير الضر وف المواتية لممارسة النشاطات الاقتصادية في ظل تنافسية شفافة، وهذا يقتضي بالضرورة القضاء أو التخفيف على الأقل من آفة الاقتصاد الخفي والذي كما رأينا في معرض بحثنا يعود انتشاره إلى عدة عوامل بقدر ماهي متكاملة في تأثيرها بقدر ماهي تتفرع من مشكل واحد وهو غياب ثقافة الموطنة لدى المسؤول الجزائري، بالإضافة إلى غياب ثقافة تسييرية مدروسة مما نجم عن ذلك:
وجود اختلال التوازن بين العرض والطلب، اختلال التوازن بين النفقات المالية والمادية، وكذلك اختلال التوازن بين الصادرات والواردات.
إن تحقيق تنمية متزنة ومتواصلة يتطلب بالضرورة تصور وتبني وتطبيق إستراتجية شاملة لحل مشكلة الاقتصاد الخفي، والتي تقتضي تدخل ومساعدة مجمل القطاعات والسلطات العمومية والجمعيات ... من اجل النهوض بجميع القطاعات تجسيدا لفكرة التنمية المستديمة والتي سنتعرض لها بكثير من التفصيل في الفصل الموالي بحول الله وقوته.