الخاتمة:
إن الانتقال إلى اقتصاد السوق قد فرض على الاقتصاد الجزائري تداعيات منها: رفع الدعم وتحرير الأسعار وكذلك فتح الأبواب أمام المستثمرين الخواص ... كل هذه الأمور إذا أرادت الحكومة الجزائرية أن تكون في مصلحة الاقتصاد الوطني، فما عليها إلاّ بتوفير الضر وف المواتية لممارسة النشاطات الاقتصادية في ظل تنافسية شفافة، وهذا يقتضي بالضرورة القضاء أو التخفيف على الأقل من آفة الاقتصاد الخفي والذي كما رأينا في معرض بحثنا يعود انتشاره إلى عدة عوامل بقدر ماهي متكاملة في تأثيرها بقدر ماهي تتفرع من مشكل واحد وهو غياب ثقافة الموطنة لدى المسؤول الجزائري، بالإضافة إلى غياب ثقافة تسييرية مدروسة مما نجم عن ذلك:
وجود اختلال التوازن بين العرض والطلب، اختلال التوازن بين النفقات المالية والمادية، وكذلك اختلال التوازن بين الصادرات والواردات.
ومن خلال هذا البحث يمكن تحديد أهم العناصر المغذية للاقتصاد الخفي حيث نجد: ضعف وعدم تماسك أجهزة الدولة، النشاطات الإجرامية، معاقل الاستيراد الشبكات الخارجية، النشاطات ذات الطابع الجنحي نشاطات المؤسسات الاقتصادية (الريوع) ، الممارسات غير القانونية، السلوكات الفضة (الغش) ، العقار الحضري العمران التجاري
بالإضافة إلى ثلاث أنواع أُخرى رئيسية يمكن اختصارها فيما يلي:
1)النوع المتصل بالجريمة المنظمة: الذي له طابع مافوي والرشوة وتبييض الأموال والتهريب ...
2)النوع المتعلق بضمان توفير أسباب العيش للفرد ولأسرته: إنتاج منزلي
3)النوع المتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني وبالمجتمع: الإنتاج والتجارة في السلع والخدمات ذات الطابع التجاري يتميز بطرق تمويل مشبوهة وغير مصرح به جزئيا أو كليا.
وعليه يجب محاربة النشاطات المرتبطة بالجريمة المنظمة والقضاء عليها ومعاقبة المخالفين بالتطبيق الصارم للقوانين.
أما فيما يخص يتعلق بالنشاطات غير الرسمية مصدر القوت يجب إدراج هذه النشطات التي ترتبط بوضعية اجتماعية واقتصادية تتسم بالفقر والبطالة ضمن مُقاربات الاندماج في الاقتصاد الوطني بمراعاة عامل الإبداع عندها.
بالإضافة إلى مراعاة الخصوصيات السوسيولوجية والثقافية والحضارية للمجتمع عند أي إصلاح مهما كان نوعه.