فهرس الكتاب
ج / 2 ص -299- ويؤخذ سريره بقوائمه الأربع، ويعجل به بلا خبب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدد، ولا حنوط، ولا كافور ويحفر له حفيرة من غير مراعاة سنة اللحد ولأنه أطلق في الكافر، وهو مقيد بغير المرتد.
أما المرتد فلا يغسل، ولا يكفن، وإنما يلقى في حفيرة كالكلب، ولا يدفع إلى من انتقل إلى دينهم كما في فتح القدير ولأنه أطلق جواب المسألة، وهو مقيد بما إذا لم يكن له قريب كافر، فإن كان خلي بينه وبينهم ويتبع الجنازة من بعيد وقيد المصنف بالولي المسلم؛ لأن المسلم إذا مات، وله قريب كافر فإن الكافر لا يتولى تجهيزه، وإنما يفعله المسلمون.
ويكره أن يدخل الكافر في قبر قرابته المسلم ليدفنه، وما استدل به الزيلعي على أن الكافر يمكن من تجهيز قريبه المسلم من قول القدوري إذا مات مسلم، ولم يوجد رجل يغسله يعلم النساء الكافر فاستدلال غير صحيح؛ لأن كلامنا فيما إذا وجد المسلمون ودليله فيما إذا لم يوجد من الرجال أحد فلو قال ويغسل ويكفن ويدفن المسلم قريبه الكافر الأصلي عند الاحتياج من غير مراعاة السنة لكان أولى.
"قوله: ويؤخذ سريره بقوائمه الأربع"بذلك وردت السنة وفيه تكثير الجماعة وزيادة الإكرام والصيانة ويرفعونه أخذا باليد لا وضعا على العنق كما تحمل الأمتعة، وفي مختصر الكرخي ويكره أن يحمل بين عمودي السرير من مقدمه أو مؤخره؛ لأن السنة فيه التربيع ويكره حمله على الظهر والدابة.
وذكر الإسبيجابي أن الصبي الرضيع أو الفطيم أو فوق ذلك قليلا إذا مات فلا بأس بأن يحمله رجل واحد على يديه ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم، ولا بأس بأن يحملها على يديه، وهو راكب، وإن كان كبيرا يحمل على الجنازة ا هـ.
"قوله: ويعجل به بلا خبب"وهو بمعجمة مفتوحة وموحدتين ضرب من العدو وقيل هو كالرمل.
وحد التعجيل المسنون أن يسرع به بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة للحديث"أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قربتموه إلى الخير، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم". والأفضل أن يعجل بتجهيزه كله من حين يموت، ولو مشوا به بالجنب كره؛ لأنه ازدراء بالميت وإضرار بالمتبعين، وفي القنية، ولو جهز الميت صبيحة يوم الجمعة يكره تأخير الصلاة ودفنه ليصلي عليه الجمع العظيم بعد صلاة الجمعة، ولو خافوا فوت الجمعة بسبب دفنه يؤخر