فهرس الكتاب
ج / 2 ص -300- وجلوس قبل وضعها، ومشى قدامها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدفن وتقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة وتقدم صلاة الجنازة على الخطبة والقياس أن تقدم على صلاة العيد لكنه قدم صلاة العيد مخافة التشويش وكي لا يظنها من في أخريات الصفوف أنها صلاة العيد ا هـ.
"قوله: وجلوس قبل وضعها"أي بلا جلوس لمتبعها قبل وضعها؛ لأنه قد تقع الحاجة إلى التعاون، والقيام أمكن منه فكان الجلوس قبله مكروها ولأن الجنازة متبوعة وهم أتباع والتبع لا يقعد قبل قعود الأصل، قيد بقوله قبل وضعها؛ لأنهم يجلسون إذا وضعت عن أعناق الرجال ويكره القيام بعد وضعها كما في الخانية والعناية وفي المحيط خلافه قال والأفضل أن لا يجلسوا ما لم يسووا عليه التراب لما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم حتى يسوي عليه التراب، ولأن في القيام إظهار العناية بأمر الميت وأنه مستحب ا هـ. والأولى الأول لما في البدائع فأما بعد الوضع فلا بأس بالجلوس لما روي عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد فكان قائما مع أصحابه على رأس قبر فقال يهودي هكذا نصنع بموتانا فجلس صلى الله عليه وسلم وقال لأصحابه خالفوهم. ا هـ. أي في القيام فلذا كره وقيدنا بمتبعها؛ لأن من لم يرد اتباعها ومرت عليه فالمختار أنه لا يقوم لها لما روي عن علي رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس. بهذا اللفظ لأحمد رحمه الله وصحح في الظهيرية أن من في المصلى لا يقوم لها إذا رآها قبل أن توضع.
"قوله: ومشى قدامها"أي بلا مشي لمتبعها أمامها؛ لأن المشي خلفها أفضل عندنا للأحاديث الواردة باتباع الجنائز، وقد نقل فعل السلف على الوجهين.
والترجيح بالمعنى فالشافعي يقول هم شفعاء والشفيع يتقدم ليمهد المقصود ونحن نقول هم مشيعون فيتأخرون والشفيع المتقدم هو الذي لا يستصحب المشفوع له في الشفاعة، وما نحن فيه بخلافه بل قد ثبت شرعا إلزام تقديمه حالة الشفاعة له أعني حالة الصلاة فثبت شرعا عدم اعتبار ما اعتبره قالوا ويجوز المشي أمامها إلا أن يتباعد عنها أو يتقدم الكل فيكره ولا يمشي عن يمينها، ولا عن شمالها.
وذكر الإسبيجابي: ولا بأس بأن يذهب إلى صلاة الجنازة راكبا غير أنه يكره له التقدم أمام