فهرس الكتاب
ج / 2 ص -301-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجنازة بخلاف الماشي ا هـ. وبهذا يضعف ما نقله ابن الملك في شرح المجمع معزيا إلى أبي يوسف فقال رأيت أبا حنيفة يتقدم الجنازة، وهو راكب ثم قعد حتى تأتيه كذا في النوادر ا هـ.
وفي الظهيرية والمشي فيها أفضل من الركوب كصلاة الجمعة، وفي الغاية اتباع الجنائز أفضل من النوافل إذا كان لجوار أو قرابة أو صلاح مشهور وإلا فالنوافل أفضل وينبغي لمن تبع جنازة أن يطيل الصمت ويكره رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن وغيرهما في الجنازة والكراهة فيها كراهة تحريم في فتاوى العصر وعند مجد الأئمة التركماني وقال علاء الدين الناصري ترك الأولى ا هـ.
وفي الظهيرية، فإن أراد أن يذكر الله يذكره في نفسه لقوله تعالى: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] أي الجاهرين بالدعاء، وعن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول الرجل، وهو يمشي معها استغفروا له غفر الله لكم.
وفي البدائع، ولا ينبغي أن يرجع من يتبع جنازة حتى يصلي؛ لأن الاتباع كان للصلاة عليها فلا يرجع قبل حصول المقصود، ولا ينبغي للنساء أن يخرجن في الجنازة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهن عن ذلك وقال:"انصرفن مأزورات غير مأجورات".
ويكره النوح والصياح في الجنازة ومنزل الميت للنهي عنه فأما البكاء فلا بأس به، وإن كان مع الجنازة نائحة أو صائحة زجرت، فإن لم تنزجر فلا بأس بأن تتبع الجنازة، ولا يمتنع لأجلها؛ لأن الاتباع سنة فلا تترك ببدعة من غيره ا هـ.
وفي المجتبى قال البقالي إذا استمع إلى باكية ليلين فلا بأس إذا أمن الوقوع في الفتنة لاستماعه عليه الصلاة والسلام لبواكي حمزة ولا تتبع بنار في مجمرة، ولا شمع، ولا بأس بمرثية الميت شعرا كان أو غيره.
والتعزية للمصاب سنة للحديث"من عزى مصابا فله مثل أجره"قال البقالي، ولا بأس بالجلوس للعزاء ثلاثة أيام في بيت أو مسجد، وقد جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قتل جعفر وزيد بن