فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 4714

ج / 2 ص -303- ويحفر القبر ويلحد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لإكمال السنة في حملها عند كثرة الحاملين إذا تناوبوا في حملها وقوله ثم مؤخرها أي على يمينك وقوله ثانيا ثم مؤخرها أي على يسارك وهذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شيء. وإذا حمل هكذا حصلت البداءة بيمين الحامل ويمين الميت، وإنما بدأ بالأيمن المقدم دون المؤخر؛ لأن المقدم أول الجنازة والبداءة بالشيء إنما يكون من أوله ثم يضع مؤخرها الأيمن على يمينه؛ لأنه لو وضع مقدمها الأيسر على يساره لاحتاج إلى المشي أمامها، والمشي خلفها أفضل ولأنه لو فعل ذلك أو وضع مؤخرها الأيسر على يساره تقدم الأيسر على الأيمن، وإنما يضع مقدمها الأيسر على يساره؛ لأنه لو فعل هكذا يقع الفراغ خلف الجنازة فيمشي خلفها، وهو أفضل لذلك كان كمال السنة كما وصفنا ا هـ. وينبغي أن يحمل من كل جانب عشر خطوات للحديث"من حمل جنازة أربعين خطوة كفرت أربعين كبيرة"كذا في البدائع وذكر الإسبيجابي، وفي حالة المشي بالجنازة يقدم الرأس وإذا نزلوا به المصلى فإنه يوضع عرضا للقبلة والمقدم بفتح الدال وكسرها والكسر أفصح كذا في الغاية، وكذا المؤخر، وفي ضياء الحلوم المقدم بضم الميم وفتح الدال مشددة نقيض المؤخر يقال ضرب مقدم وجهه، وهو الناصية ا هـ.

"قوله: ويحفر القبر ويلحد"لحديث صاحب السنن مرفوعا"اللحد لنا والشق لغيرنا"يقال لحدت الميت وألحدت له لغتان واللحد بفتح اللام وضمها كذا في الغاية، وهو أن يحفر القبر بتمامه ثم يحفر في جانب القبلة منه حفيرة يوضع فيها الميت ويجعل ذلك كالبيت المسقف.

والشق أن يحفر حفيرة في وسط القبر يوضع فيها الميت واستحسنوا الشق فيما إذا كانت الأرض رخوة لتعذر اللحد، وإن تعذر اللحد فلا بأس بتابوت يتخذ للميت لكن السنة أن يفرش فيه التراب كذا في غاية البيان، ولا فرق بين أن يكون التابوت من حجر أو حديد كذا في التبيين وذكر في الظهيرية معزيا إلى السرخسي في الجامع الصغير أنه لا يجوز أن تطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت