فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 4714

ج / 2 ص -304- ويدخل من قبل القبلة , ويقول واضعه: باسم الله وعلى ملة رسول الله , ووجه إلى القبلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المضربة في القبر، وما روي عن عائشة فغير مشهور ولا يؤخذ به ا هـ.

واختلفوا في عمق القبر فقيل قدر نصف القامة وقيل إلى الصدر، وإن زادوا فحسن.

وفي المحيط وغيره، ومن مات في السفينة يغسل ويكفن ويصلى عليه ويرمى في البحر ا هـ. وهو مقيد بما إذا لم يكن البر إليه قريبا كما في فتح القدير، وفي الواقعات لا ينبغي أن يدفن الميت في الدار، وإن كان صغيرا؛ لأن هذه السنة كانت للأنبياء.

"قوله: ويدخل من قبل القبلة"وهو أن توضع الجنازة في جانب القبلة من القبر ويحمل الميت منه فيوضع في اللحد فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال الأخذ واختار الشافعي السل وهو أن توضع الجنازة على يمين القبلة ويجعل رجلا الميت إلى القبر طولا ثم يؤخذ برجليه وتدخل رجلاه في القبر ويذهب به إلى أن تصير رجلاه إلى موضعهما ويدخل رأسه القبر واضطربت الروايات في إدخاله عليه الصلاة والسلام ورجحنا الأول؛ لأن جانب القبلة معظم فيستحب الإدخال منه.

"قوله: ويقول واضعه باسم الله، وعلى ملة رسول الله"كذا ورد في الحديث وقال السرخسي أي باسم الله وضعناك، وعلى ملة رسول الله سلمناك وزاد في الظهيرية بالله، وفي الله وزاد في البدائع، وفي سبيل الله ثم قال الماتريدي، وليس هذا بدعاء للميت؛ لأنه إذا مات على ملة رسول الله لم يجز أن تبدل عليه الحالة، وإن مات على غير ذلك لم يبدل إلى ملة رسول الله ولكن المؤمنين شهداء الله في الأرض يشهدون بوفاته على الملة وعلى هذا جرت السنة، ولا يضر وتر دخل القبر أم شفع، واختار الشافعي الوتر اعتبارا بعدد الكفن والغسل والإجمار ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن أدخله العباس والفضل بن العباس وعلي وصهيب كذا في البدائع وذو الرحم المحرم أولى بإدخال المرأة القبر وكذا الرحم غير المحرم أولى من الأجنبي، فإن لم يكن فلا بأس للأجانب وضعها، ولا يحتاج إلى النساء للوضع.

"قوله: ووجه إلى القبلة"بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون على شقه الأيمن كما قدمناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت