فهرس الكتاب
ج / 2 ص -305- وتحل العقدة ويسوى اللبن عليه والقصب لا الآجر والخشب، ويسجى قبرها لا قبره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الظهيرية وإذا دفن الميت مستدبر القبلة وأهالوا التراب عليه فإنه لا ينبش ليجعل مستقبل القبلة، ولو بقي فيه متاع لإنسان فلا بأس بالنبش لإخراج المتاع وروي أن المغيرة بن شعبة سقط خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال بالصحابة حتى رفع اللبن وأخذ خاتمه وقبل بين عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان يفتخر بذلك ويقول أنا أحدثكم برسول الله صلى الله عليه وسلم.
"قوله: وتحل العقدة"لوقوع الأمن من الانتشار.
"قوله: ويسوى اللبن عليه والقصب"؛ لأنه جعل على قبره عليه الصلاة والسلام اللبن وطن من قصب واللبن واحده لبنة على وزن كلمة ما يتخذ من الطين والطن بضم الطاء الحزمة واختلف في المنسوج من القصب، وما ينسج من البردي يكره في قولهم؛ لأنه للتزيين كذا في المجتبى.
"قوله: لا الآجر والخشب"؛ لأنهما لإحكام البناء والقبر موضع البلاء ولأن بالآجر أثر النار فيكره تفاؤلا كذا في الهداية فعلى الأول يسوى بين الحجر والآجر، وعلى الثاني يفرق بينهما كذا في الغاية وأورد الإمام حميد الدين الضرير على التعليل الثاني أن الماء يسخن بالنار ومع ذلك يجوز استعماله فعلم أن أثر النار لا يضر وأجاب عنه في غاية البيان بالفرق؛ لأن أثر النار في الآجر محسوس بالمشاهدة، وفي الماء ليس بمشاهد أطلق المصنف في منعهما وقيده الإمام السرخسي بأن لا يكون الغالب على الأراضي النز والرخاوة، فإن كان فلا بأس بهما كاتخاذ تابوت من حديد لهذا وقيده في شرح المجمع بأن يكون حوله أما لو كان فوقه لا يكره؛ لأنه يكون عصمة من السبع ا هـ. وفي المغرب الآجر الطين المطبوخ.
"قوله: ويسجى قبرها لا قبره"؛ لأن مبنى حالهن على الستر، والرجال على الكشف إلا أن