فهرس الكتاب
ج / 2 ص -307- ولا يخرج من القبر إلا أن تكون الأرض مغصوبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يقع ذلك في ضميره لا بأس بأن يمشي فيه ا هـ. وفي فتح القدير ويكره الجلوس على القبر ووطؤه حينئذ فما تصنعه الناس ممن دفنت أقاربه ثم دفنت حواليهم خلق من وطء تلك القبور إلى أن يصل إلى قبر قريبه مكروه ا هـ. وفي المحيط وغيره، ولا يدفن اثنان وثلاثة في قبر واحد إلا عند الحاجة يوضع الرجل مما يلي القبلة ثم خلفه الغلام ثم خلفه الخنثى ثم خلفه المرأة ويجعل بين كل ميتين حاجزا من التراب ليصير في حكم قبرين هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد وقال قدموا أكثرهم قرآنا. ا هـ. وفي فتح القدير ويكره الدفن في الأماكن التي تسمى فساقي ا هـ. وهي من وجوه: الأول عدم اللحد الثاني دفن الجماعة في قبر واحد لغير ضرورة الثالث اختلاط الرجال بالنساء من غير حاجز كما هو الواقع في كثير منها الرابع تجصيصها والبناء عليها، وفي البدائع قال أبو حنيفة رحمه الله، ولا ينبغي أن يصلى على ميت بين القبور وكان علي وابن عباس يكرهان ذلك، فإن صلوا أجزأهم ا هـ.
"قوله: ولا يخرج من القبر إلا أن تكون الأرض مغصوبة"أي بعد ما أهيل التراب عليه لا يجوز إخراجه لغير ضرورة للنهي الوارد عن نبشه وصرحوا بحرمته وأشار بكون الأرض مغصوبة إلى أنه يجوز نبشه لحق الآدمي كما إذا سقط فيها متاعه أو كفن بثوب مغصوب أو دفن في ملك الغير أو دفن معه مال أحياء لحق المحتاج قد أباح النبي صلى الله عليه وسلم نبش قبر أبي رعال لعصا من ذهب معه. كذا في المجتبى قالوا، ولو كان المال درهما ودخل فيه ما إذا أخذها الشفيع فإنه ينبش أيضا لحقه كما في فتح القدير وذكر في التبيين أن صاحب الأرض مخير إن شاء أخرجه منها وإن شاء ساواه مع الأرض وانتفع بها زراعة أو غيرها وأفاد كلام المصنف أنه لو وضع لغير القبلة أو على شقه الأيسر أو جعل رأسه في موضع رجليه أو دفن بلا غسل وأهيل عليه التراب فإنه لا ينبش قال في البدائع؛ لأن النبش حرام حقا لله تعالى.
وفي فتح القدير واتفقت كلمة المشايخ في امرأة دفن ابنها، وهي غائبة في غير بلدها فلم