فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 4714

ج / 2 ص -311- فيكفن ويصلى عليه بلا غسل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي المجتبى وإذا التقت سريتان من المسلمين وكل واحدة ترى أنهم مشركون فأجلوا عن قتلى من الفريقين قال محمد لا دية على أحد، ولا كفارة؛ لأنهم دافعون عن أنفسهم، ولم يذكر حكم الغسل ويجب أن يغسلوا؛ لأن قاتلهم لم يظلمهم ا هـ.

واحترز بقوله بقتله أي بسببه عما إذا وجبت الدية بالصلح أو بقتل الأب ابنه أو شخصا آخر ووارثه ابنه فإن المقتول شهيد؛ لأن نفس القتل لم يوجب الدية بل يوجب القصاص، وإنما سقط للصلح أو للشبهة، وإنما كان المال عوضا مانعا، ولم يكن وجوب القصاص عوضا مانعا؛ لأن القصاص للميت من وجه وللوارث من وجه آخر، وهي تشفي الصدور وللمصلحة العامة وهو ما في شرعيته من حياة الأنفس فلم يكن عوضا مطلقا فلا تبطل الشهادة بالشك كذا في شرح المجمع للمصنف.

وذكر في المجتبى والبدائع أن الشرائط ست العقل والبلوغ والقتل ظلما وأنه لا يجب به عوض مالي والطهارة عن الجنابة وعدم الارتثاث ا هـ.

وإنما لم يذكر المصنف بقيتها لما سيصرح به من مفهوماتها لكن بقي من قتل مدافعا عن نفسه أو عن ماله أو عن أهل الذمة من غير أن يكون القاتل واحدا من الثلاثة في الكتاب فإن المقتول شهيد كما صرح به في المحيط وعطفه على الثلاثة وجعله سببا رابعا، ولا يمكن دخوله تحت قوله أو قتله مسلم ظلما؛ لأن المدافع المذكور شهيد بأي آلة قتل بحديدة أو حجر أو خشب كما صرح به في المحيط.

ومقتول المسلم ظلما لا يكون شهيدا إلا إذا قتل بحديدة كما قدمناه، ومن هنا يظهر أن عبارة المجمع هنا لم تكن محررة فإنه لم يفصل في مقتول المسلم ظلما بل أدخل الباغي وقاطع الطريق تحت المسلم وجعل حكم مقتولهم واحدا، وليس بصحيح، وإن أراد بالمسلم ما عداهما فليس في عبارته استيفاء للشهيد ويرد على الكل ما قتله ذمي ظلما فإنه في حكم المسلم هنا كما صرح به ابن الملك في شرح المجمع قال: والمكابرون في المصر ليلا بمنزلة قطاع الطريق ا هـ. والبغي في عبارة المختصر مجرور وقطاع الطريق مرفوع.

"قوله: فيكفن ويصلى عليه بلا غسل"بيان لحكمه أما عدم الغسل فلحديث السنن أنه عليه الصلاة والسلام أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم، وما علل به الحسن البصري لعدم الغسل بأنهم كانوا جرحى فقد قال السرخسي إنه ليس بصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت