فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4714

ج / 2 ص -312- ويدفن بدمه وثيابه إلا ما ليس من الكفن ويزاد وينقص، ويغسل إن قتل جنبا أو صبيا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه لو كان عم الغسل باعتبار الجراحة لكان التيمم مشروعا، وأما الصلاة فلصلاته عليه السلام على حمزة وغيره يوم أحد، ولحديث البخاري أنه صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين، وما قيل من أنهم أحياء والحي لا يصلى عليه فمدفوع بأنه حكم أخروي لا دنيوي بدليل ثبوت أحكام الموتى لهم من قسمة تركاتهم وبينونة نسائهم إلى غير ذلك، وما قيل من أنها للاستغفار وهم مغفور لهم فمنتقض بالنبي والصبي كما في الهداية وما في فتح القدير من أنه لو اقتصر على النبي لكان أولى فإن الدعاء في الصلاة على الصبي لأبويه فمدفوع من أن كلامه في نفس الصلاة لا في المدعو له ولأن الصبي ليس بمستغن عن الرحمة فنفس الصلاة عليه رحمة له ونفس الدعاء الوارد لأبويه دعاء له؛ لأنه إذا كان فرطا لأبويه فقد تقدمهما في الخير لا سيما، وقد قالوا إن حسنات الصبي له لا لأبويه، ولهما ثواب التعليم.

"قوله: ويدفن بدمه وثيابه إلا ما ليس من الكفن ويزاد وينقص"بيان لحكم آخر له وأشار إلى أنه يكره أن ينزع عنه جميع ثيابه ويجدد الكفن ذكره الإسبيجابي وقالوا ما ليس من جنس الكفن الفرو والحشو والقلنسوة والسلاح والخف وقدمنا فيه كلاما.

واختلفوا في معنى قولهم يزاد وينقص ففي غاية البيان وغيرها يزاد إن كان ما عليه ناقصا عن كفن السنة وينقص إن كان ما عليه زائدا على كفن السنة، وفي معراج الدراية وبه استدل المشايخ على جواز الزيادة في الكفن على الثلاث وفيه ويجعل الحنوط للشهيد كالميت.

"قوله: ويغسل إن قتل جنبا أو صبيا"بيان لشرطين آخرين للشهادة الأول الطهارة من الجنابة الثاني التكليف أما الأول فهو قوله وقالا الجنب شهيد؛ لأن ما وجب بالجنابة سقط بالموت، وله أن الشهادة عرفت مانعة غير رافعة فلا ترفع الجنابة وقد صح أن حنظلة لما استشهد جنبا غسلته الملائكة، وعلى هذا الخلاف الحائض والنفساء إذا طهرتا، وكذا قيل الانقطاع في الصحيح من الرواية كذا في الهداية، وفي معراج الدراية، وإنما لم يعد النبي صلى الله عليه وسلم غسل حنظلة؛ لأن الواجب تأدى بدليل قصة آدم عليه السلام، ولم تعد أولاده غسله، وهو الجواب عن قولهما لو كان واجبا لوجب على بني آدم ولما اكتفى به إذ الواجب نفس الغسل فأما الغاسل يجوز من كان كما في قصة آدم ا هـ.

وفيه أن هذا الغسل عنده للجنابة لا للموت قيد بقوله جنبا؛ لأنه لو قتل محدثا حدثا أصغر فإنه لا يغسل والفرق بين الحدثين عنده هو أن سقوط غسل أعضاء الوضوء لمعنى ضروري؛ لأن الموت لا يخلو عن حدث قبله لعدم خلوه من زوال العقل فكانت الشهادة رافعة له ضرورة، ولا ضرورة في الجنابة؛ لأن الموت يخلو عنها فلا تكون رافعة في حقها، وفي الخبازية هذا الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت