فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 4714

ج / 2 ص -313- أو ارتث بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى أو مضى وقت الصلاة، وهو يعقل أو نقل من المعركة أو أوصى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في النفساء مجرى على إطلاقه؛ لأن أقل النفاس لا حد له أما في الحائض فمصورة فيما إذا استمر بها الدم ثلاثة أيام ثم قتلت قبل الانقطاع أو بعده أما لو رأت يوما أو يومين دما وقتلت لا تغسل بالإجماع ذكره التمرتاشي لعدم كونها حائضا ا هـ.

وأما الثاني فعلى الخلاف أيضا لهما أن الصبي أحق بهذه الكرامات، وله أن السيف كفى عن الغسل في حق شهداء أحد بوصف كونه مطهرة، ولا ذنب للصبي فلم يكن في معناهم فعلى هذا الخلاف المجنون، وقد يقال ينبغي تخصيصه بمجنون بلغ مجنونا أما من بلغ عاقلا ثم جن فهو محتاج إلى ما يطهره إذ ذنوبه الماضية لم تسقط عنه بجنونه إلا أن يقال إن المجنون إذا استمر على جنونه حتى مات لم يؤاخذ بما مضى؛ لأنه لا قدرة له على التوبة، ولم أر نقلا في هذا الحكم.

"قوله: أو ارتث بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى أو مضى وقت الصلاة، وهو يعقل أو نقل من المعركة أو أوصى"بيان للشرط السادس، وهو عدم الارتثاث، وهو في اللغة من الرث، وهو الشيء البالي وسمي به مرتثا؛ لأنه قد صار خلقا في حكم الشهادة وقيل مأخوذ من الترثيث، وهو الجريح وفي مجمل اللغة ارتث فلان أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا وحاصله في الشرع أن ينال بعد مرافق الحياة فبطلت شهادته في حكم الدنيا فيغسل، وهو شهيد في حكم الآخرة فينال الثواب الموعود للشهداء وذكر في البدائع أن المرتث في الشرع من خرج عن صفة القتلى وصار إلى حال الدنيا بأن جرى عليه شيء من أحكامها أو وصل إليه شيء من منافعها ا هـ.

وهو أضبط مما تقدم أطلق في الأكل والشرب والنوم والتداوي فشمل القليل والكثير وأطلق في مضي الوقت فشمل ما إذا كان قادرا على الأداء أو لا لضعف بدنه لا لزوال عقله، وقيده في التبيين بأن يقدر على أدائها حتى يجب القضاء بتركها ورده في فتح القدير بقوله الله أعلم بصحته.

وفيه إفادة أنه إذا لم يقدر على الأداء لا يجب القضاء، فإن أراد إذا لم يقدر للضعف مع حضور العقل فكونه يسقط به القضاء قول طائفة والمختار هو ظاهر كلامه في باب صلاة المريض أنه لا يسقط، وإن أراد لغيبة العقل فالمغمى عليه يقضي ما لم يزد على صلاة يوم وليلة فمتى يسقط القضاء مطلقا لعدم قدرة الأداء من الجريح ا هـ.

وقد يقال: إن مراده الأول وكون عدم القدرة للضعف لا يسقط القضاء على الصحيح هو فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت