فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 4714

ج / 1 ص -105- وامرأة

فقال أو المراد بالوضوء غسل اليد استحبابا كما في قوله الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم لكن في البدائع ما يفيد تقييد الاستحباب بما إذا كان الاستنجاء بالأحجار دون الماء، وهو حسن كما لا يخفى .

"قوله: وامرأة"بالجر عطف على ذكر أي مس بشرة المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا سواء كان بشهوة أو لا وقال الشافعي: ينتقض وضوء اللامس مطلقا كان بشهوة وقصد أو لا وله في الملموس قولان أصحهما النقض إلا إذا لمس ذات رحم محرم أو صغيرة لا تشتهى فإنه لا ينقض على الأصح بخلاف العجوز فالصحيح النقض وهذه المسألة قد وقع الاختلاف فيها في الصدر الأول، وهو اختلاف معتبر حتى قال بعض مشايخنا ينبغي لمن يؤم أن يحتاط فيه فمذهب عمر وابن مسعود وعبد الله بن عمر وجماعة من التابعين كمذهب الشافعي ومذهب علي وابن عباس وجماعة من التابعين كمذهبنا.

استدل الشافعي بقوله تعالى {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء:43] ، فإن اللمس يطلق على الجس باليد قال تعالى {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام:7] وبقول أهل اللغة اللمس يكون باليد وبغيرها وقد يكون بالجماع فنعمل بمقتضى اللمس مطلقا فمتى التقت البشرتان انتقض سواء كان بيد أو جماع.

ولأئمتنا في الجواب عن هذا أوجه أحدها ما ذكره الأصوليون كفخر الإسلام البزدوي أن حقيقة اللمس يكون باليد وأن الجماع مجاز فيه.

لكن المجاز مراد بالإجماع حتى حل للجنب التيمم بالآية فبطلت الحقيقة؛ لأنه يستحيل اجتماعهما مرادين بلفظ واحد ثانيهما، وهو المذكور في بعض كتب الفقه أن اللمس إذا قرن بالمرأة كان حقيقة في الجماع يؤيده أن الملامسة مفاعلة من اللمس وذلك يكون بين اثنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت