فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 4714

ج / 1 ص -106-

فصاعدا وعندهم لا يشترط اللمس من الطرفين.

ثالثها أن اللمس مشترك بين اللمس باليد وبين الجماع.

ورجحنا الحمل على الجماع بالمعنى، وذلك أنه سبحانه وتعالى أفاض في بيان حكم الحدثين الأصغر والأكبر عند القدرة على الماء بقوله {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [المائدة:6] إلى قوله {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6] فبين أنه الغسل ثم شرع في بيان الحال عند عدم القدرة عليه بقوله {وإن كنتم مرضى أو على سفر } إلى قوله {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا} [النساء:43] إلخ فإذا حملت الآية على الجماع كان بيانا لحكم الحدثين الأصغر والأكبر عند عدم الماء كما بين حكمهما عند وجوده فيتم الغرض؛ لأن بالناس حاجة إلى بيانهما خلاف ما ذهبوا إليه من كونه باليد، فإنه يكون تكرارا محضا؛ لأنه قد علم الحدث الأصغر بقوله {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء:43] ويدل عليه من السنة حديث عائشة الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول اللهم إني أعود برضاك من سخطك إلى آخر الدعاء.

وفي رواية للبيهقي بإسناد صحيح فالتمست بيدي فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان، وهو ساجد وحديث عائشة أيضا في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وهي معترضة بينه وبين القبلة فإذ أراد أن يسجد غمز رجلها فتقبضها وفي رواية النسائي بإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت