فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 4714

ج / 1 ص -107- وفرض الغسل غسل فمه وأنفه وبدنه

صحيح فإذا أراد أن يوتر مسني برجله وقول النووي في شرح المهذب أنه يحتمل كونه فوق حائل بعيد كما لا يخفى والله أعلم بالصواب .

"قوله: وفرض الغسل غسل فمه وأنفه وبدنه"قد تقدم وجه تقديم الوضوء على الغسل والواو في قوله وفرض إما للاستئناف أو للعطف على قوله فرض الوضوء والفرض مصدر بمعنى المفروض لأن المصدر يذكر ويراد به الزمان والمكان والفاعل والمفعول كذا في الكشاف وقوله الغسل يعني غسل الجنابة والحيض والنفاس كذا في السراج الوهاج.

وظاهره أن المضمضة والاستنشاق ليستا شرطين في الغسل المسنون حتى يصح بدونهما.

ثم اعلم أن الكلام في الغسل في مواضع في تفسيره لغة وشرعا وفي سببه وركنه وشرائطه وسننه وآدابه وصفته وحكمه.

أما تفسيره لغة فهو بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذي يغتسل به أيضا ومنه في حديث ميمونة فوضعت له غسلا كذا في المغرب.

وقال النووي أنه بفتح الغين وضمها لغتان والفتح أفصح وأشهر عند أهل اللغة والضم هو الذي تستعمله الفقهاء أو أكثرهم.

واصطلاحا هو المعنى الأول اللغوي وهو غسل البدن وقد تقدم تفسير الغسل بالفتح لغة وشرعا.

وأما ركنه فهو إسالة الماء على جميع ما يمكن إسالته عليه من البدن من غير حرج مرة واحدة حتى لو بقيت لمعة لم يصبها الماء لم يجز الغسل، وإن كانت يسيرة لقوله تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6] أمر الله سبحانه وتعالى بالأطهر بضم الهاء؛ لأن أصله تطهر فأدغمت التاء في الطاء لقرب المخرج فجيء بحرف الوصل ليتوصل بها إلى النطق فصار اطهروا وبعض من لا خبرة له ولا دراية يقرأ بالاطهار وما ذاك إلا لحرمانه من العربية كذا في غاية البيان، وهو تطهير جميع البدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت