فهرس الكتاب
ج / 2 ص -344- ولا في العلوفة والعوامل ولا في العفو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قوله: ولا في العلوفة والعوامل"للحديث"ليس في الحوامل والعوامل والعلوفة صدقة"ولأن السبب هو المال النامي، ودليله الإسامة أو الإعداد للتجارة ولم يوجد أو؛ لأن في العلوفة تتراكم المؤنة فينعدم النماء معنى، والمراد بنفي الزكاة عن العلوفة زكاة السائمة؛ لأنها لو كانت للتجارة وجبت فيها زكاة التجارة، والمراد بنفيها عن العوامل التعميم والعلوفة بفتح العين ما يعلف من الغنم وغيرها الواحد والجمع سواء والعلوفة بالضم جمع علف يقال علفت الدابة، ولا يقال: أعلفتها والدابة معلوفة وعليف كذا في غاية البيان وقدمنا عن القنية أنه لو كان له إبل عوامل يعمل بها في السنة أربعة أشهر ويسمنها في الباقي ينبغي أن لا تجب فيها الزكاة.
"قوله: ولا في العفو"أي لا زكاة في العفو، وهو لغة مشترك بين أفضل المال وأفضل المرعى والمعروف والإعطاء من غير مسألة والفاضل عن النفقة والمكان الذي لم يوطأ والصفح والإعراض عن عقوبة المذنب.
وشرعا ما بين النصب كالأربعة الزائدة على الخمسة من الإبل إلى العشر، وكالعشرة الزائدة على خمس وعشرين من الإبل فعند أبي حنيفة وأبي يوسف الزكاة في النصاب لا في العفو وعند محمد وزفر فيهما حتى لو هلك العفو، وبقي النصاب يبقى كل الواجب عند الأولين، ويسقط بقدره عند الآخرين فلو كان له تسع من الإبل أو مائة وعشرون من الغنم فهلك بعد الحول من الإبل أربعة، ومن الغنم ثمانون لم يسقط شيء من الزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر يسقط في الأول أربعة أتساع شاة، وفي الثانية ثلثا شاة، وفي الهداية وغيرها أن الهلاك يصرف بعد العفو إلى النصاب الأخير ثم إلى الذي يليه إلى أن ينتهي عند الإمام؛ لأن الأصل هو النصاب الأول، وما زاد عليه تابع، وعند أبي يوسف يصرف إلى العفو أولا ثم إلى النصب شائعا، وفي المحيط أن هذه رواية ضعيفة عن أبي يوسف وظاهر الرواية عنه كقول إمامه وتظهر فائدته فيما إذا كان له مائة وإحدى وعشرون شاة فهلك إحدى وثمانون بقي من الواجب شاة عند الإمام وعند الثلاثة يجب أربعون جزءا من مائة وإحدى وعشرين جزءا من شاتين ولو هلك شاة فقط بقي من الواجب شاة عنده وعند الثلاثة يسقط جزء واحد من مائة وإحدى وعشرين جزءا من شاتين ويبقى الباقي، وإذا كان له أربعون من الإبل فهلك نصفها بعد الحول فعند الإمام الواجب أربع شياه، وعند أبي يوسف عشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت اللبون، وعند محمد نصف بنت لبون، ولو هلك عشرة من خمس وعشرين فعنده الواجب ثلاث شياه، وعند الثلاثة ثلاثة