فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 4714

ج / 2 ص -349- ويؤخذ الوسط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منه يساويه جاز ا هـ. قيد المصنف بالزكاة؛ لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا والهدايا والعتق؛ لأن معنى القربة إراقة الدم وذلك لا يتقوم وكذلك الإعتاق لأن معنى القربة فيه إتلاف الملك ونفي الرق، وذلك لا يتقوم كذا في غاية البيان، ولا يخفى أنه مقيد ببقاء أيام النحر، وأما بعدها فيجوز دفع القيمة كما عرف في الأضحية، والسن هي المعروفة، والمراد بها هنا ذات سن إطلاقا للبعض على الكل أو سمى بها صاحبها كما سمى المسنة من النوق بالناب؛ لأن السن مما يستدل به على عمر الدواب، ووقع هنا إطلاق المصدق على الساعي، وهو مشتبه برب المال والفرق بينهما أنه إن كان بالصاد المخففة والدال المشددة المكسورة فهو بمعنى آخذ الصدقة، وإن كان بالصاد المشددة والدال المكسورة المشددة فهو المعطي لها.

"قوله: ويؤخذ الوسط"أي في الزكاة لقوله عليه الصلاة والسلام"لا تأخذوا من حزرات أموال الناس أي كرائمها وخذوا من حواشي أموالهم"أي من أوساطها ولأن فيه نظرا من الجانبين كذا في الهداية، والحزرات جمع حزرة بتقديم الزاي المنقوطة على الراء المهملة، وفي الخانية، ولا تؤخذ الربا والأكولة والماخض وفحل الغنم؛ لأنها من الكرائم، وقد نهينا عن أخذ الكرائم، ولا تؤخذ الهرم، ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق. ا هـ. والأكولة الشاة السمينة التي أعدت للأكل والربا بضم الراء المشددة وتشديد الباء مقصورة، وهي التي تربي ولدها كذا في المغرب والماخض التي في بطنها ولد وقد أطال فيه في البدائع وذكر أنه ليس للساعي أخذ الأدون، وهو مخالف لما في الخانية، وفي فتح القدير أن الأدلة تقتضي أن لا يجب في الأخذ من العجاف التي ليس فيها وسط اعتبار أعلاها وأفضلها، وقد قدمنا عنهم خلافا في صدقة السوائم ا هـ.

وفي المعراج وذكر الحاكم الجليل في المنتقى الوسط أعلى الأدون، وأدون الأعلى وقيل: إذا كان عشرون من الضأن وعشرون من المعز يأخذ الوسط، ومعرفته أن يقوم الوسط من المعز والضأن فتؤخذ شاة تساوي نصف قيمة كل واحد منهما مثلا الوسط من المعز تساوي عشرة دراهم، والوسط من الضأن عشرين فتؤخذ شاة قيمتها خمسة عشر ا هـ. وكذا في البدائع، وفيه ولو كان له خمس من الإبل كلها بنات مخاض أو كلها بنات لبون أو حقاق أو جذاع ففيها شاة وسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت