فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 4714

ج / 2 ص -348-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكثر الكتب، وهو قيد اتفاقي؛ لأن الخيار ثابت مع وجود السن الواجب ولذا قال في المعراج وظن بعض أصحابنا أن أداء القيمة بدل عن الواجب حتى لقب المسألة بالإبدال وليس كذلك فإن المصير إلى البدل لا يجوز إلا عند عدم الأصل، وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا ا هـ.

وفي البدائع اختلف أصحابنا فعند الإمام الواجب فيما عدا السوائم جزء من النصاب معنى لا صورة، وعندهما صورة ومعنى لكن يجوز إقامة غيره مقامه معنى واختلف في السوائم على قوله فقيل هي كغيرها وقيل الواجب المنصوص عليه من حيث المعنى، وعندهما الواجب المنصوص عليه صورة ومعنى لكن يجوز إقامة غيره مقامه معنى ويبتنى على هذا الأصل مسائل الجامع له مائتا قفيز حنطة للتجارة تساوي مائتي درهم، ولا مال له غيرها فإن أدى من عينها يؤدي خمسة أقفزة بلا خلاف، وإن أدى قيمتها فعنده تعتبر القيمة يوم الوجوب في الزيادة والنقصان، وعندهما في الفصلين يعتبر يوم الأداء واختلف على قوله في السوائم فقيل يوم الوجوب وقيل يوم الأداء حسب الاختلاف السابق وتمامه فيه، وفي المحيط يعتبر في قيمة السوائم يوم الأداء بالإجماع، وهو الأصح وذكر في الجامع لو فسدت الحنطة بما أصابها حتى صارت قيمتها مائة فإنه يؤدي درهمين ونصفا بلا خلاف إذا اختار القيمة لأنه هلك جزء من العين فسقط ما تعلق به من الواجب، وإن زادت في نفسها قيمة فالعبرة ليوم الوجوب ا هـ. وفي الهداية ويجوز دفع القيمة في الزكاة والكفارة وصدقة الفطر والعشر والنذر ا هـ.

وفي فتح القدير لو أدى ثلاث شياه سمان عن أربع وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز؛ لأن المنصوص عليه الوسط فلم يكن الأعلى داخلا في النص، والجودة معتبرة في غير الربويات فتقوم مقام الشاة الرابعة بخلاف ما لو كان مثليا بأن أدى أربعة أقفزة جيدة عن خمسة وسط وهي تساويها لا يجوز أو كسوة بأن أدى ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب واحد أو نذر أن يهدي شاتين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة، أو أعتق عبدا يساوي كل منهما وسطين لا يجوز أما الأول فلأن الجودة غير معتبرة عند المقابلة بجنسها فلا تقوم الجودة مقام القفيز الخامس، وأما الثاني فلأن المنصوص عليه مطلق الثوب في الكفارة لا بقيد الوسط فكان الأعلى وغيره داخلا تحت النص، وأما الثالث فلأن القربة في الإراقة والتحرير، وقد التزم إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن العهدة بواحدة بخلاف النذر بالتصدق بأن نذر أن يتصدق بشاتين وسطين فتصدق بشاة بقدرهما جاز؛ لأن المقصود إغناء الفقير، وبه تحصل القربة، وهو يحصل بالقيمة، وعلى ما قلنا: لو نذر أن يتصدق بقفيز دقل فتصدق بنصفه جيدا يساوي تمامه لا يجزئه؛ لأن الجودة لا قيمة لها هنا للربوية وللمقابلة بالجنس بخلاف جنس آخر لو تصدق بنصف قفيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت