فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 4714

ج / 2 ص -364- 4- باب العاشر

هو من نصبه الإمام ليأخذ الصدقات من التجارة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4-باب العاشر

أخره عما قبله لتمحض ما قبله زكاة بخلاف ما يأخذه العاشر كما سيأتي، وهو فاعل من عشرته أعشره عشرا بالضم، والمراد هنا ما يدور اسم العشر في متعلق أخذه فإنه إنما يأخذ العشر من الحربي لا المسلم والذمي أو تسمية للشيء باعتبار بعض أحواله، وهو أخذه العشر من الحربي لا من المسلم والذمي، والإدوار مركب فيتعسر التلفظ به والعشر منفرد فلا يتعسر.

"قوله: هو من نصبه الإمام ليأخذ الصدقات من التجار"أي من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار المارين بأموالهم عليه قالوا: وإنما ينصب ليأمن التجار من اللصوص ويحميهم منهم فيستفاد منه أنه لا بد أن يكون قادرا على الحماية؛ لأن الجباية بالحماية؛ ولذا قال في الغاية: ويشترط في العامل أن يكون حرا مسلما غير هاشمي فلا يصح أن يكون عبدا لعدم الولاية، ولا يصح أن يكون كافرا؛ لأنه لا يلي على المسلم بالآية، ولا يصح أن يكون مسلما هاشميا لأن فيها شبهة الزكاة ا هـ. بلفظه وبه يعلم حكم تولية اليهود في زماننا على بعض الأعمال، ولا شك في حرمة ذلك أيضا قيدنا بكونه نصب على الطريق للاحتراز عن الساعي، وهو الذي يسعى في القبائل ليأخذ صدقة المواشي في أماكنها والمصدق بتخفيف الصاد وتشديد الدال اسم جنس لهما كذا في البدائع.

وحاصله أن مال الزكاة نوعان ظاهر، وهو المواشي، والمال الذي يمر به التاجر على العاشر.

وباطن، وهو الذهب والفضة وأموال التجارة في مواضعها أما الظاهر فللإمام ونوابه، وهم المصدقون من السعاة والعشار ولاية الأخذ للآية {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] ولجعله للعاملين عليها حقا فلو لم يكن للإمام مطالبتهم لم يكن له وجه، ولما اشتهر من بعثه عليه الصلاة والسلام للقبائل لأخذ الزكاة، وكذا الخلفاء بعده حتى قاتل الصديق مانعي الزكاة، ولا شك أن السوائم تحتاج إلى الحماية؛ لأنها تكون في البراري بحماية السلطان وغيرها من الأموال إذا أخرجه في السفر احتاج إلى الحماية بخلاف الأموال الباطنة إذا لم يخرجها مالكها من المصر لفقد هذا المعنى وفي البدائع: وشرط ولاية الأخذ وجود الحماية من الإمام فلا شيء لو غلب الخوارج على مصر أو قرية وأخذوا منهم الصدقات، ومنها وجوب الزكاة؛ لأن المأخوذ زكاة فيراعى شرائطها كلها، ومنها ظهور المال وحضور المالك فلو حضر وأخبر بما في بيته أو حضر ماله مع مستبضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت