فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 4714

ج / 2 ص -365- فمن قال لم يتم الحول أو علي دين أو أديت أنا أو إلى عاشر آخر وحلف صدق إلا في السوائم في دفعه بنفسه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونحوه فلا أخذ، وفي التبيين أن هذا العمل مشروع، وما ورد من ذم العشار محمول على من يأخذ أموال الناس ظلما كما تفعله الظلمة اليوم روي أن عمر أراد أن يستعمل أنس بن مالك على هذا العمل فقال له: أتستعملني على المكس من عملك فقال: ألا ترضى أن أقلدك ما قلدنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ا هـ. وفي الخانية من قسم الجبايات والمؤن بين الناس على السوية يكون مأجورا. ا هـ.

"قوله: فمن قال لم يتم الحول أو علي دين أو أديت أنا أو إلى عاشر آخر وحلف صدق إلا في السوائم في دفعه بنفسه"أما الأول والثاني فلإنكاره الوجوب وقدمنا أن شرط ولاية الأخذ وجود الزكاة فكل ما وجوده مسقط فالحكم كذلك إذا ادعاه، والمراد بنفي تمام الحول نفيه عما في يده، وما في بيته؛ لأنه لو كان في بيته مال آخر قد حال عليه الحول، وما مر به لم يحل عليه الحول واتحد الجنس فإن العاشر لا يلتفت إليه لوجوب الضم في متحد الجنس إلا لمانع كما قدمناه وقيد في المعراج الدين بدين العباد، وقدمنا أن منه دين الزكاة، وأطلق المصنف في الدين فشمل المستغرق للمال والمنقص للنصاب، وهو الحق، وبه اندفع ما في غاية البيان من التقييد بالمحيط لماله واندفع ما في الخبازية من أن العاشر يسأله عن قدر الدين على الأصح فإن أخبره بما يستغرق النصاب يصدقه، وإلا لا يصدقه. ا هـ. لأن المنقص له مانع من الوجوب فلا فرق كما في المعراج وأشار المصنف إلى أن المار إذا قال ليس في هذا المال صدقة فإنه يصدق مع يمينه كما في المبسوط، وإن لم يبين سبب النفي وفيه أيضا إذا أخبر التاجر العاشر أن متاعه مروي أو هروي واتهمه العاشر فيه، وفيه ضرر عليه حلفه وأخذ منه الصدقة على قوله؛ لأنه ليس له ولاية الإضرار به وقد نقل عن عمر أنه قال لعماله: ولا تفتشوا على الناس متاعهم.

وأما الثالث: فلأنه ادعى وضع الأمانة موضعها، ومراده إذا كان في تلك السنة عاشر آخر، وإلا فلا يصدق لظهور كذبه بيقين، ومراده أيضا ما إذا أدى بنفسه في المصر إلى الفقراء؛ لأن الأداء كان مفوضا إليه فيه وولاية الأخذ بالمرور لدخوله تحت الحماية؛ لأنه لو ادعى الأداء بنفسه إليهم بعد الخروج من المصر لا يقبل، وإنما لا يصدق في قوله أديت بنفسي صدقة السوائم إلى الفقراء في المصر؛ لأن حق الأخذ للسلطان فلا يملك إبطاله بخلاف الأموال الباطنة ثم قيل الزكاة هو الأول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت