فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 4714

ج / 2 ص -366- وكل شيء صدق فيه المسلم صدق فيه الذمي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني سياسة وقيل هو الثاني والأول ينقلب نفلا هو الصحيح كذا في الهداية وظاهر قوله ينقلب نفلا أنه لو لم يأخذ منه الإمام لعلمه بأدائه إلى الفقراء فإن ذمته تبرأ ديانة، وفيه اختلاف المشايخ كما في المعراج.

وفي جامع أبي اليسر لو أجاز الإمام إعطاءه لم يكن به بأس؛ لأنه إذا أذن له الإمام في الابتداء أن يعطي إلى الفقراء بنفسه جاز فكذا إذا أجاز بعد الإعطاء ا هـ. وإنما حلف، وإن كانت العبادات يصدق فيها بلا تحليف لتعلق حق العبد، وهو العاشر في الأخذ، وهو يدعي عليه معنى لو أقر به لزمه فيحلف لرجاء النكول بخلاف حد القذف؛ لأن القضاء بالنكول متعذر في الحدود على ما عرف وبخلاف الصلاة والصوم لأنه لا مكذب له فيها فاندفع قول أبي يوسف أنه لا يحلف؛ لأنها عبادة. وأشار المصنف بالاكتفاء بالحلف إلى أنه لا يشترط إخراج البراءة فيما إذا ادعى الدفع إلى عاشر آخر تبعا للجامع الصغير؛ لأن الخط يشبه الخط فلم يعتبر علامة، وهو ظاهر الرواية كما في البدائع وشرطه في الأصل؛ لأنه ادعى ولصدق دعواه علامة فيجب إبرازها، وفي المعراج ثم على قول من يشترط إخراج البراءة هل يشترط اليمين معها فقد اختلف فيه، وفي البدائع إذا أتى بالبراءة على خلاف اسم ذلك المصدق فإنه يقبل قوله مع يمينه على جواب ظاهر الرواية؛ لأن البراءة ليست بشرط فكان الإتيان بها، والعدم بمنزلة واحدة ا هـ. وقد يقال: إنه دليل كذبه فهو نظير ما لو ذكر الحد الرابع وغلط فيه فإنه لا تسمع الدعوى، وإن جاز تركه إلا أن يقال إنها عبادة بخلاف حقوق العباد المحضة.

وفي المحيط حلف أنه أدى الصدقة إلى مصدق آخر وظهر كذبه أخذه بها، وإن ظهر بعد سنين؛ لأن حق الأخذ ثابت فلا يسقط باليمين الكاذبة. ا هـ.

"قوله: وكل شيء صدق فيه المسلم صدق فيه الذمي"لأن ما يؤخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم فيراعى فيه شرائط الزكاة تحقيقا للتضعيف، وفي التبيين لا يمكن إجراؤه على عمومه فإن ما يؤخذ من الذمي جزية، وفي الجزية لا يصدق إذا قال أديتها أنا؛ لأن فقراء أهل الذمة ليسوا بمصارف لهذا الحق، وليس له ولاية الصرف إلى مستحقه، وهو مصالح المسلمين ا هـ. وقولهم: ما يؤخذ من الذمي جزية أي حكمه حكمها من كونه يصرف مصارفها لا أنه جزية حتى لا تسقط جزية رأسه في تلك السنة نص عليه الإسبيجابي، واستثنى في البدائع نصارى بني تغلب؛ لأن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت