فهرس الكتاب
ج / 2 ص -371- لا داره، وأرضه، وكنز وباقيه للمختط له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يجعل ذلك لقصد الاحتراز بل للتنصيص على أن وظيفتهما المستمرة لا تمنع الأخذ مما يوجد فيها كذا في فتح القدير.
وفي المغرب خمس القوم إذا أخذ خمس أموالهم من باب طلب ا هـ. واستشهد له في ضياء الحلوم بقول عدي بن حاتم الطائي ربعت في الجاهلية وخمست في الإسلام والخمس بضمتين وقد تسكن الميم وبه قرئ في قوله تعالى - {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] ا هـ. فعلم أن قوله في المختصر: خمس بتخفيف الميم؛ لأنه متعد فجاز بناء المفعول منه، وبه اندفع قول من قرأه خمس بتشديد الميم ظنا منه أن المخفف لازم لما علمت أن المخفف متعد، وأنه من باب طلب.
"قوله: لا داره وأرضه"أي لا خمس في معدن وجده في داره أو أرضه فاتفقوا على أن الأربعة الأخماس للمالك سواء، وجده هو أو غيره؛ لأنه من توابع الأرض بدليل دخوله في البيع بغير تسمية فيكون من أجزائها.
واختلفوا في وجوب الخمس قال أبو حنيفة: لا خلا داره، وأرضه، وكنز وباقيه للمختط له
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قوله: لا داره وأرضه"أي لا خمس في معدن وجده في داره أو أرضه فاتفقوا على أن الأربعة الأخماس للمالك سواء، وجده هو أو غيره؛ لأنه من توابع الأرض بدليل دخوله في البيع بغير تسمية فيكون من أجزائها.
واختلفوا في وجوب الخمس قال أبو حنيفة: لا خمس في الدار والبيت والمنزل والحانوت مسلما كان المالك، أو ذميا كما في المحيط، وفي الأرض عنه روايتان اختار المصنف أنها كالدار وقالا: يجب الخمس لإطلاق الدليل، وله أنه من أجزاء الأرض مركب فيها، ولا مؤنة في سائر الأجزاء فكذا في هذا الجزء؛ لأن الجزء لا يخالف الجملة بخلاف الكنز فإنه غير مركب فيها، والفرق بين الأرض والدار على إحدى الروايتين، وهي رواية الجامع الصغير أن الدار ملكت خالية عن المؤن دون الأرض؛ ولذا وجب العشر أو الخراج في الأرض دون الدار فكذا هذه المؤنة حتى قالوا: لو كان في الدار نخلة تطرح كل سنة أكرارا من الثمار لا يجب فيه شيء لما قلنا بخلاف الأرض، وفي البدائع: هذا كله إذا وجد في دار الإسلام فأما إذا وجده في دار الحرب فإن وجده في أرض غير مملوكة فهو له، ولا خمس فيه كما في الكنز، وأورد على كون المعدن من أجزاء الأرض جواز التيمم به، وليس بجائز، وأجاب في المعراج بأنه من أجزائها، وليس من جنسها كالخشب.
"قوله: وكنز"بالرفع عطف على"معدن"أي: وخمس كنز، وهو دفين الجاهلية فيكون الخمس لبيت المال، وله أن يصرفه إلى نفسه إن كان فقيرا كما قدمناه في المعدن ووجوب الخمس اتفاق لعموم الحديث"وفي الركاز الخمس"كما قدمناه.
"قوله: وباقيه للمختط له"أي الأخماس الأربعة للذي ملكه الإمام البقعة أول الفتح، وإن
مس في الدار والبيت والمنزل والحانوت مسلما كان المالك، أو ذميا كما في المحيط، وفي الأرض عنه روايتان اختار المصنف أنها كالدار وقالا: يجب الخمس لإطلاق الدليل، وله أنه من أجزاء الأرض مركب فيها، ولا مؤنة في سائر الأجزاء فكذا في هذا الجزء؛ لأن الجزء لا يخالف الجملة بخلاف الكنز فإنه غير مركب فيها، والفرق بين الأرض والدار على إحدى الروايتين، وهي رواية الجامع الصغير أن الدار ملكت خالية عن المؤن دون الأرض؛ ولذا وجب العشر أو الخراج في الأرض دون الدار فكذا هذه المؤنة حتى قالوا: لو كان في الدار نخلة تطرح كل سنة أكرارا من الثمار لا يجب فيه شيء لما قلنا بخلاف الأرض، وفي البدائع: هذا كله إذا وجد في دار الإسلام فأما إذا وجده في دار الحرب فإن وجده في أرض غير مملوكة فهو له، ولا خمس فيه كما في الكنز، وأورد على كون المعدن من أجزاء الأرض جواز التيمم به، وليس بجائز، وأجاب في المعراج بأنه من أجزائها، وليس من جنسها كالخشب.