فهرس الكتاب
ج / 2 ص -374- 6- باب العشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6-باب العشر
هو واحد الأجزاء العشرة، والكلام فيه في مواضع في بيان فرضيته وكيفيتها وسببها وشرائطها وقدر المفروض ووقته وصفته وركنه وشرائطه وما يسقطه.
أما الأول فثابت بالكتاب قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] على قول عامة أهل التأويل هو العشر أو نصفه.
وبالسنة"ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر".
وبالإجماع.
وأما الكيفية فما تقدم في الزكاة أنه على الفور أو التراخي.
وأما سببها فالأرض النامية بالخارج حقيقة بخلاف الخراج فإن سببه الأرض النامية حقيقة أو تقديرا بالتمكين فلو تمكن، ولم يزرع وجب الخراج دون العشر، ولو أصاب الزرع آفة لم يجبا وقدمنا حكم تعجيل العشر وأنه على ثلاثة أوجه في مسألة تعجيل الزكاة.
وأما شرائطها: فنوعان شرط الأهلية وشرط المحلية.
فالأول نوعان: أحدهما الإسلام، وأنه شرط ابتداء هذا الحق فلا يبتدأ إلا على مسلم بلا خلاف وأما كونه يتحول إلى الكافر فسيأتي مفصلا.
والثاني: العلم بالفرضية، وهو عام في كل عبادة أيضا.
وأما العقل والبلوغ فليسا من شرائط الوجوب حتى يجب العشر في أرض الصبي والمجنون؛ لأن فيه معنى المؤنة؛ ولهذا جاز للإمام أن يأخذه جبرا، ويسقط عن صاحب الأرض إلا أنه لا ثواب له إلا إذا أدى اختيارا؛ ولذا لو مات من عليه العشر والطعام قائم يؤخذ منه بخلاف الزكاة وكذا ملك الأرض ليس بشرط للوجوب لوجوبه في الأرض الموقوفة ويجب في أرض المأذون والمكاتب ويجب على المؤجر عنده وعندهما على المستأجر كالمستعير ويسقط عن المؤجر بهلاكه قبل الحصاد لا بعده، وفي المزارعة على قولهما فالعشر عليهما بالحصة، وعلى قوله على رب الأرض لكن يجب في حصته في عينه، وفي حصة المزارع يكون دينا في ذمته، وفي الأرض المغصوبة على الغاصب إن لم تنقصها الزراعة، وإن نقصتها فعلى رب الأرض عنده، وعندهما في الخارج ولو كانت الأرض خراجية فخراجها على رب الأرض في الوجوه كلها بالإجماع إلا في الغصب إذا لم تنقصها الزراعة فخراجها على الغاصب وإن نقصتها فعلى رب الأرض كذا في